ضياء السيد: بطولة كأس أمم إفريقيا 2026 ذهبت لمن يستحق|فيديو
حسم الكابتن ضياء السيد، نجم الأهلي ومنتخب مصر السابق، الجدل المثار حول أحقية التتويج ببطولة كاس الأمم الإفريقية 2026، مؤكدًا أن الكأس ذهب بالفعل إلى المنتخب وهو منتخب السنغال، الذي استحقها عن جدارة، مشددًا على أن الأداء داخل الملعب هو الفيصل الحقيقي في مثل هذه البطولات الكبرى، موضحًا أن منتخب المغرب، رغم الاحترام الكبير له، لم يكن الأجدر بالتتويج في هذه النسخة، حيث أن المستوى الذي قدمه في بعض المباريات لم يكن ثابتًا بنفس القوة التي ظهر بها في مشواره العام خلال البطولة.
تراجع الأداء المغربي
وأضاف السيد، خلال لقاء على شاشة CBC، أن المنتخب المغربي خاض مباراتين لم يظهر فيهما بالمستوى المعروف عنه، سواء من حيث الفاعلية الهجومية أو السيطرة داخل الملعب، وهو ما انعكس على تقييم أدائه العام، مضيفًا أن التعادل مع منتخب السنغال في دور المجموعات كان أحد أبرز هذه المحطات، فالمغرب لم يقدم مباراة سيئة، لكنه أيضًا لم يظهر بالشكل الذي يؤهله لفرض شخصيته الكاملة على اللقاء، وهو ما فتح باب الانتقادات تجاه المدرب وليد الركراكي.
وأكد نجم الأهلي السابق، أن المنتخب المغربي تعرض لهجوم إعلامي كبير عقب هاتين المباراتين، رغم أن الفريق لم يقدم أداءً سيئًا بالمعنى الكامل، بل حافظ على حد أدنى من المستوى، وهو ما يُحسب له من حيث الاستقرار الفني، حيث أن المغرب كان من الفرق القليلة التي لعبت البطولة بمستوى متقارب في معظم مبارياتها، لكنه يرى أن هذا وحده لا يكفي لحصد اللقب في ظل وجود منافسين قدموا أداءً أكثر قوة وحسمًا.
السنغال بطل حقيقي
وأوضح الكابتن ضياء السيد، أن منتخب السنغال كان الفريق الأكثر استحقاقًا للتتويج، نظرًا لما قدمه من أداء متوازن وثابت منذ بداية البطولة وحتى نهايتها، سواء على المستوى البدني أو التكتيكي أو الذهني، حيث أن أسود التيرانجا أظهروا شخصية البطل في أصعب اللحظات، ونجحوا في التعامل مع الضغوط بشكل احترافي، وهو ما انعكس على نتائجهم داخل الملعب، مؤكدًا أن البطولة لا تُحسم بالعاطفة وإنما بالعمل داخل المستطيل الأخضر.
وأشار إلى أنه شخصيًا يكن احترامًا كبيرًا للمنتخب المغربي، ويشعر بنوع من الانحياز له، لكنه في الوقت ذاته لا يمكنه تجاهل القيمة الكبيرة التي يمثلها منتخب السنغال داخل القارة الإفريقية، ولكن منتخب السنغال يتمتع بأخلاقيات عالية داخل وخارج الملعب، وهو ما يجعله نموذجًا يُحتذى به، سواء من حيث السلوك الرياضي أو احترام المنافسين.
مشهد لا يُنسى من ساديو ماني
واستشهد نجم الأهلي السابق، بمشهد مؤثر عقب إحدى المباريات، عندما رفض النجم السنغالي ساديو ماني الاحتفال الصاخب بعد الفوز، احترامًا للمنتخب المنافس، في لقطة تعكس الروح الرياضية العالية، كما أنه حرص في المؤتمر الصحفي على الإشادة بمنتخب مصر، ووصفه بأنه من أكبر منتخبات القارة، مؤكدًا أن محمد صلاح هو أفضل لاعب في إفريقيا، وهو ما يعكس وعيًا كبيرًا بقيمة المنافس واحترام تاريخه.
وتحدث عن حرص لاعبي السنغال على مصافحة الجهاز الفني واللاعبين عقب اللقاء، معتبرًا أن هذه التفاصيل الصغيرة تعكس أخلاقيات المنتخبات الكبرى، حتى في لحظات التوتر والانفعال داخل الملعب، مشيرًا إلى أن حالات العصبية والانفعال أمر طبيعي في أجواء المنافسات القوية، خاصة مع الرغبة الشديدة في الفوز، لكن الخبرة تلعب دورًا مهمًا في احتواء مثل هذه المواقف.

