رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فريد زهران: غياب الرقابة والاستجوابات عن البرلمان «عوار سياسي»|فيديو

فريد زهران - المصري
فريد زهران - المصري الديمقراطي

قال فريد زهران، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إنه يتمنى أن يكون البرلمان الحالي أفضل أداءً من البرلمان السابق، مشيرًا إلى أن التجربة البرلمانية الماضية شابها العديد من أوجه القصور التي أثرت سلبًا على الحياة السياسية في مصر، وأن المواطن المصري كان يتطلع إلى برلمان قادر على ممارسة دوره الرقابي والتشريعي بكفاءة، إلا أن الواقع كشف عن فجوة واضحة بين التطلعات والأداء الفعلي.

غياب الرقابة البرلمانية 

وأشار رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، خلال حواره ببرنامج «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «TEN»، إلى أن أبرز أوجه القصور في البرلمان السابق تمثلت في غياب الرقابة البرلمانية الحقيقية على أداء الحكومة، وأن المؤسسة التشريعية، التي يُفترض أن تكون صوت الشعب وأداة محاسبته للسلطة التنفيذية، لم تقم بدورها الكامل في مراقبة السياسات العامة أو مساءلة الوزراء بشكل جاد.

وأكد أن هذا الغياب أضعف ثقة المواطنين في البرلمان، وكرّس حالة من الإحباط السياسي لدى قطاعات واسعة من المجتمع، أن البرلمان السابق استمر لمدة خمس سنوات كاملة دون قبول أي استجوابات حقيقية، معتبرًا أن هذا الأمر يمثل «عوارًا واضحًا» في الأداء البرلماني ودوره الرقابي.

خمس سنوات دون استجوابات حقيقية

وقال رئيس الحزب المصري الديمقراطي، إن الاستجواب يُعد أحد أهم الأدوات الدستورية لمحاسبة الحكومة وكشف أوجه القصور أو الفساد، إلا أن تعطيل هذه الأداة أفقد البرلمان جزءًا كبيرًا من هيبته وتأثيره في المشهد السياسي، وأن غياب الاستجوابات يعكس أزمة أعمق في الحياة السياسية، تتعلق بضعف التعددية، وتراجع المساحات المتاحة للنقاش والمعارضة البناءة.

ونوه فريد زهران، إلى أن ما جرى في البرلمان السابق لا يمكن اعتباره مجرد خلل إداري أو تقصير عابر، بل هو مؤشر على أزمة هيكلية في النظام السياسي، تتطلب مراجعة شاملة لطبيعة العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وأن الإصلاح السياسي الحقيقي لا يتحقق بالشعارات أو القوانين وحدها، بل بوجود إرادة سياسية تسمح بممارسة الرقابة والمساءلة دون قيود، وتفتح المجال أمام قوى سياسية متعددة للتعبير عن رؤاها بحرية.

إنكار الفراغ السياسي والعزوف 

ولفت رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إلى وجود حالة من الإنكار لواقع الفراغ السياسي الذي تعيشه الساحة العامة، رغم أن أي شخص يمتلك حسًا سياسيًا يدرك بوضوح حجم العزوف الشعبي وحالة الملل التي أصابت المواطنين، وأن تراجع المشاركة السياسية في الانتخابات والأنشطة الحزبية يعكس فقدان الثقة في جدوى العمل العام، نتيجة غياب المنافسة الحقيقية وضعف تأثير البرلمان في صنع القرار.

وأكد فريد زهران، أن تجاهل هذه الظاهرة لن يؤدي إلا إلى تعميق الفجوة بين الدولة والمجتمع، وزيادة مشاعر اللامبالاة السياسية، مشددًا على أن هذه الأوضاع تفضي في النهاية إلى برلمان لا يعبر عن جميع فئات الشعب المصري، ولا يمثل طموحاتهم أو تطلعاتهم بشكل عادل.

فريد زهران
فريد زهران

برلمان لا يعبر عن فئات الشعب

واختتم فريد زهران، بالتأكيد على أن غياب التنوع السياسي والفكري داخل المؤسسة التشريعية يحرم شرائح واسعة من المجتمع من التمثيل الحقيقي، ويؤدي إلى صدور قوانين وسياسات لا تعكس الاحتياجات الفعلية للمواطنين، أن الأمل لا يزال قائمًا في برلمان أكثر فاعلية وتمثيلًا خلال المرحلة المقبلة، شريطة فتح المجال أمام معارضة حقيقية، وتفعيل الأدوات الرقابية، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وأن بناء حياة سياسية صحية يتطلب مشاركة أوسع من الأحزاب والمجتمع المدني، وإعادة الثقة للمواطن في أن صوته الانتخابي قادر على إحداث تغيير حقيقي في السياسات العامة ومسار التنمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء