فيلم يوثق نشاط ثقب أسود عملاق في الفضاء مارس المقبل
في عام 2019 نجح تلسكوب في نشر أول صورة لظل ثقب أسود وفي شهري مارس وأبريل خلال العام الجاري يستعد علماء مشروع "تلسكوب أفق الحدث" لتحقيق إنجاز علمي غير مسبوق، عبر رصد حركة ثقب أسود للمرة الأولى في التاريخ، في خطوة قد تغيّر فهم العلماء لطبيعة هذه الأجسام الكونية الغامضة ودورها في تطور المجرات.
وبحسب ما نقلته صحيفة "جارديان" سيركّز العلماء على الثقب الأسود الهائل في مركز مجرة ميسييه 87، الذي تبلغ كتلته ما يعادل ستة مليارات مرة كتلة الشمس، ويمتد على مساحة تقارب حجم المجموعة الشمسية بأكملها.

وبعد أن نجح التلسكوب عام 2019 في نشر أول صورة لظل ثقب أسود، يخطط الفريق هذه المرة لالتقاط سلسلة صور متتابعة خلال شهري مارس وأبريل 2026، تُدمج لاحقاً لتكوين أول فيلم يُظهر حركة قرص المادة الدوّار عند حافة أفق الحدث.
ظواهر تؤثر على شكل المجرات

وقالت العالمة سيرا ماركوف، إحدى مؤسسي المشروع، إن هذه الملاحظات قد تساعد العلماء على فهم سرعة دوران الثقب الأسود، وكيفية تشكّل النفاثات الكونية العملاقة التي يطلقها، وهي ظواهر تؤثر بشكل مباشر في تطور المجرات، بل وحتى المجرات المحيطة بها.
ويعتمد تلسكوب أفق الحدث على شبكة عالمية تضم 12 مرصداً راديوياً موزعة من القطب الجنوبي إلى أوروبا وآسيا، ومع دوران الأرض، تتمكن هذه المراصد من التقاط صور متتابعة للثقب الأسود كل بضعة أيام، نظراً لحركته البطيئة نسبياً رغم ضخامته الهائلة.Revolutionary imaging of black hole aims to prove they are not 'evil vacuum cleaners' | Black holes | The Guardian
وبحسب الصحيفة فعلى الرغم من تنفيذ الرصد في ربيع 2026، إلا أن الكم الهائل من البيانات يتطلب وقتاً طويلًا للمعالجة، إذ يجب نقل الأقراص الصلبة من القطب الجنوبي إلى مراكز التحليل في أوروبا والولايات المتحدة، ما يعني أن العالم قد ينتظر أشهراً قبل مشاهدة أول لقطات متحركة لثقب أسود وهو يعمل.
وتتحرك الأجسام الفضائية بمثل هذه الخصائص ببطء كافٍ يسمح للتلسكوبات بالتقاط سلسلة من الصور المتتابعة وعرضها كفيديو، ومن المقرر تصويرها في مارس- أبريل 2026، وهي الفترة الأنسب لإجراء البحوث.

