رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«أحلاهم مر».. سيناريوهات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران| خاص

الرئيس الأمريكي والمرشد
الرئيس الأمريكي والمرشد العام الإيراني - أرشيفية

مع تصاعد الخطاب العسكري الأمريكي تجاه إيران، يعود شبح الحرب الكبرى، ليخيم على الشرق الأوسط، إذ تشكل أي ضربة عسكرية أمريكية لإيران، شرارة لتحول استراتيجي واسع يعيد رسم خرائط النفوذ، ويهز توازنات الإقليم، وربما يطال النظام الدولي برمته.

الولايات المتحدة وإيران
الولايات المتحدة وإيران

كوارث في انتظار العالم حال ضرب إيران

في هذا السياق، يقدم مالك فرانسيس، عضو في الحزب الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا، قراءة سياسية معمقة، محذرا من أن كلفة المواجهة مع إيران ستكون أعلى بكثير مما يتصوره صناع القرار في واشنطن.

إيران ليست هدفًا سهلًا.. وهم الضربة السريعة

أكد فرانسيس في تصريح خاص لموقع إيجبتك، أن الولايات المتحدة، في حال أقدمت على توجيه ضربة عسكرية مباشرة لإيران، لن تكون أمام حدث عسكري محدود، بل أمام مواجهة مفتوحة ذات تداعيات استراتيجية خطيرة.

إيران ليست دولة معزولة عسكريًا أو سياسيًا

ووصف العضو في الحزب الجمهوري إيران بأنها ليست دولة معزولة عسكريًا أو سياسيًا، بل فاعل إقليمي مركزي، يمتلك منظومة ردع متعددة المستويات، تشمل أدوات مباشرة وأخرى غير مباشرة، تجعل أي صدام معها عالي الكلفة وغير مضمون النتائج.

مالك فرانسيس عضو في الحزب الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا
مالك فرانسيس عضو في الحزب الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا

ترامب وسيادة القانون.. تناقض فاضح

وأضاف أنه من منظور دستوري وقانوني، يفترض رئيس الولايات المتحدة، أن يكون ملتزمًا بسيادة القانون، داخليًا وخارجيًا، لا أن يتعامل معه كأداة سياسية انتقائية، غير أن الممارسة السياسية لترامب، تكشف نمطًا متكررًا من الاستخفاف بالقواعد القانونية، سواء تلك التي تنظم استخدام القوة في النظام الدولي، أو القيود الدستورية المفروضة على صلاحيات السلطة التنفيذية الأمريكية نفسها.

القانون الدولي تحت التهديد.. شرعنة القوة بالقوة

وأشار فرانسيس إلى أن استخدام القوة المسلحة يخضع صراحة لأحكام ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادة "2/4" التي تحظر التهديد أو استخدام القوة ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي، كما أن المادة "51" لا تجيز استخدام القوة إلا في حالة الدفاع الشرعي عن النفس عقب هجوم مسلح فعلي، إلا أن الخطاب السياسي لترامب، القائم على التهديد المستمر وتبرير الحروب الاستباقية، يتناقض جذريًا مع هذه المبادئ، ويعيد إحياء مفاهيم مرفوضة قانونيًا، مثل الحرب الوقائية التي لا تحظى بأي سند شرعي في القانون الدولي المعاصر.

الدستور الأمريكي في مهب الريح

وتابع: لا يقتصر الإشكال على القانون الدولي، بل يمتد إلى الداخل الأمريكي، فالدستور يمنح الكونجرس وحده سلطة إعلان الحرب، ويقيد صلاحيات الرئيس في استخدام القوة العسكرية بحالات ضيقة ومحددة، لكن سياسات ترامب أظهرت ميلًا واضحًا إلى تجاوز هذا التوازن الدستوري، عبر توسيع فضفاض لمفهوم الأمن القومي، بما يسمح بتنفيذ عمليات عسكرية دون تفويض تشريعي واضح، ما يشكل خطرًا مباشرًا على مبدأ الفصل بين السلطات.

سيناريوهات المواجهة.. من الضربة المحدودة إلى الانفجار الشامل

السيناريو الأول: ضربة دقيقة ورد غير محسوب

استطرد العضو الجمهوري، أن هذا السيناريو، يقوم على تنفيذ ضربة أمريكية محدودة، تستهدف منشآت نووية أو قواعد عسكرية حساسة، بهدف توجيه رسالة ردع، لكن هذا الخيار، رغم شيوعه في مراكز القرار الأمريكي، يبقى محفوفًا بالمخاطر، إذ إنه من المتوقع أن ترد إيران عبر حلفائها في المنطقة، ما يفتح باب التصعيد التدريجي.

السيناريو الثاني: حرب إقليمية متعددة الجبهات

وعن السيناريو الثاني، قال فرانسيس: “هنا قد تلجأ إيران إلى تفعيل شبكة حلفائها في العراق، سوريا، لبنان، اليمن وربما الخليج، لاستهداف المصالح الأمريكية وحلفائها، وعلى رأسهم إسرائيل، ما يحول المواجهة إلى حرب استنزاف إقليمية طويلة الأمد”.

السيناريو الثالث: صدمة عالمية من مضيق هرمز

أما عن السيناريو الثالث وهو الأخطر، حال تم استهداف تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، أكد السياسي الأمريكي أنه في هذه الحالة، ستحدث صدمة نفطية عالمية، وارتفاعًا غير مسبوق في أسعار الطاقة، مع تداعيات اقتصادية تطال أوروبا وآسيا والولايات المتحدة نفسها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء