بعد تحرير الرقة.. الشرع يستقبل المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا
استقبل رئيس المرحلة الانتقالية السورية، أحمد الشرع، في دمشق اليوم الأحد الموافق 18 يناير 2026، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، وفقًا لما ذكرته رئاسة الجمهورية السورية.
بداية التوتر والتحول إلى هجوم عسكري
وفي وقت سابق، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن مشكلة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تكمن في كونها «تنظيماً متعدد الرؤوس»، مشيراً إلى أن قرارها السياسي والعسكري مرتبط بحزب العمال الكردستاني.
وأضاف الشرع أن جزءاً من ثروات سوريا يُحوَّل إلى حزب العمال الكردستاني عبر قسد، معتبراً أن حل القضية الكردية لا يمكن أن يتحقق من خلال سيطرة قسد على مساحات واسعة من الأراضي السورية.
وأكد أحمد الشرع، أن اتفاق مارس يضمن حقوق الأكراد في سوريا، إلا أن قسد لم تتخذ أي خطوات عملية لتنفيذ بنوده حتى الآن.
وحمّلت إلهام أحمد، مسؤول العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الحكومة السورية الانتقالية “المسؤولية الأكبر” عن عدم تنفيذ اتفاق العاشر من مارس، معتبرة أنها السبب الرئيس في التصعيد الأخير في حيّي شيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.
أوضحت أحمد، أن الأزمة بدأت بـ"حرب إعلامية" استهدفت الأحياء الكردية، قبل أن تتحول إلى هجوم عسكري مباشر، وأضافت أن فصائل حكومية كانت تستهدف الحيين خلال الأشهر الماضية، ما أدى إلى تفاقم الوضع.
وأكدت أحمد أن وزارة الدفاع السورية أعلنت رسميًا إطلاق عملية عسكرية على الحيين، رغم انسحاب قوات سوريا الديمقراطية بموجب اتفاق توصل إليه الطرفان في الأول من أبريل.
شروط رفع العقوبات وحماية الأقليات
وقالت أحمد إن الحكومة السورية "روّجت لوجود قوات سوريا الديمقراطية في الحيين"، وشنّت هجومًا “عنيفًا” شاركت فيه نحو 80 دبابة، ما أدى، بحسب تقديراتها، إلى مقتل 48 شخصًا.
واتهمت أحمد الهجوم بارتكاب «انتهاكات فظيعة»، مشيرة إلى مشاركة عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، بالإضافة إلى مقاتلين من الإيغور، ومجموعات تركية، وعناصر أجنبية أخرى.
أوضحت إلهام، أن من بين شروط رفع العقوبات الأمربكية والغربية عن سوريا، وجود حماية للأقليات وإبعاد المقاتلين الأجانب، معتبرة أن الحكومة السورية “فعلت العكس”، واستهدفت الأقليات مثل العلويين والدروز والمسيحيين، والآن الكرد
دعت إلهام، الحكومة الأمريكية لتوضيح موقفها من الحكومة السورية، متهمة الأخيرة بارتكاب “مجازر بحق شعبها”.كما شددت على أن الإدارة الذاتية ترحب بالحوار والمفاوضات، لكنها ترى ضرورة وقف الهجمات وضمان حماية السكان في حلب وعفرين، ومعالجة تداعيات ما جرى تحت إشراف الجهات الدولية والأمم المتحدة.