رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استشاري عمراني: «الإسكان» منظومة تنموية شاملة تستهدف الإنسان|فيديو

المهندس صلاح الغزاوي
المهندس صلاح الغزاوي

قال المهندس صلاح الغزاوي، استشاري التنمية العمرانية، إن ملف الإسكان في مصر شهد خلال السنوات العشر الماضية طفرة غير مسبوقة، لم تقتصر على مشروع بعينه، بل امتدت لتشمل منظومة إسكان متكاملة بمختلف أنواعه، بدءًا من الإسكان الاجتماعي لمحدودي الدخل، مرورًا بإسكان متوسطي الدخل، وصولًا إلى الإسكان المتميز والمدن الجديدة والمجتمعات العمرانية المتكاملة، فالدولة المصرية تبنت رؤية مختلفة في التعامل مع ملف السكن، تقوم على أن الإسكان لم يعد مجرد وحدات خرسانية، بل أصبح جزءًا من منظومة تنموية شاملة تستهدف الإنسان في المقام الأول، وتربط بين السكن والخدمات وفرص العمل وجودة الحياة، وهو ما انعكس بوضوح في المشروعات التي نُفذت منذ عام 2014 وحتى الآن.

مبادرة غيرت مفهوم السكن

وأضاف الغزاوي، خلال لقاء على شاشة النيل للأخبار، أن المبادرة الرئاسية سكن لكل المصريين، تُعد من أهم المبادرات القومية في ملف الإسكان، حيث مر على انطلاقها عشر سنوات نجحت خلالها في تحويل حلم السكن اللائق إلى واقع ملموس لملايين المواطنين، خاصة من محدودي ومتوسطي الدخل على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أن الدولة وضعت خطة طموحة تستهدف توفير نحو مليوني وحدة سكنية، تم بالفعل الانتهاء من تنفيذ ما يقرب من مليون و400 ألف وحدة، إلى جانب 344 ألف وحدة جاري تنفيذها حاليًا، فضلًا عن استهداف تنفيذ نحو 148 ألف وحدة جديدة خلال الفترة المقبلة، ضمن مجتمعات عمرانية متكاملة تضمن توافر الخدمات التعليمية والصحية والترفيهية.

ولفت استشاري التنمية العمرانية، إلى أن مبادرة سكن لكل المصريين حظيت بدعم كبير من برنامج البنك الدولي للتمويل الشامل للإسكان، ما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في التجربة المصرية وقدرتها على توسيع إتاحة السكن الميسر بشكل مستدام، موضحًا أن صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري لعب دورًا محوريًا في إنجاح هذه المنظومة، حيث أن مشروع الإسكان الاجتماعي يُعد أحد أبرز المشروعات القومية التي أطلقتها القيادة السياسية إيمانًا بأن المواطن هو محور التنمية وهدفها الأساسي.

تغيير فلسفة التخطيط العمراني في مصر

وأوضح المهندس صلاح الغزاوي، أن الدولة نجحت خلال السنوات الأخيرة في تغيير فلسفة التخطيط العمراني بالكامل، حيث لم تعد المدن تُنشأ لمجرد توفير مساكن، بل أصبحت تُخطط وفق رؤية شاملة تبدأ بدراسة احتياجات الإنسان الذي سيعيش داخلها، مضيفًا أن التخطيط الحالي يعتمد على توفير البنية التحتية أولًا، ثم شبكات المواصلات، والخدمات التعليمية والصحية، وفرص العمل، قبل إنشاء الوحدات السكنية، على عكس ما كان يحدث سابقًا من بناء وحدات معزولة تفتقر إلى الخدمات، مؤكدًا أن هذا التحول أحدث نقلة نوعية في جودة العمران.

وأشار إلى أن الدولة تتجه بقوة نحو إنشاء مدن الجيل الرابع والخامس، التي تعتمد على مفاهيم الاستدامة والإسكان الأخضر، مثل العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة وبدر والمنصورة الجديدة، مؤكدًا أن هذه المدن تمثل مستقبل العمران في مصر، وهذه المشروعات لا توفر فقط وحدات سكنية، بل تقدم نمط حياة متكاملًا يعتمد على التحول الرقمي، والبنية التحتية الذكية، والطاقة النظيفة، والمساحات الخضراء، ما يحقق جودة حياة حقيقية للمواطنين.

توازن السوق العقاري وتعزيز الأمان الاجتماعي

واختتم المهندس صلاح الغزاوي، استشاري التنمية العمرانية، حديثه بالتأكيد على أن مشروعات الإسكان القومية ساهمت في تحقيق توازن داخل السوق العقاري، من خلال زيادة المعروض وإتاحة التمويل العقاري بفوائد ميسرة، ما خفف الضغط عن المواطنين، خاصة من الطبقة المتوسطة، مشيرًا إلى أن دمج فئات المجتمع المختلفة داخل مشروعات سكنية واحدة عزز من الاستقرار والأمان الاجتماعي، مؤكدًا أن ما تحقق خلال عشر سنوات لا يُعد إنجازًا إسكانيًا فقط، بل هو بناء حقيقي لمجتمع جديد يعكس ملامح الجمهورية الجديدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء