سفيرسابق: رسالة ترامب شهادة تقدير دولية لدور الرئيس السيسي|فيديو
في خطوة تعكس ثقل الدور الإقليمي للدولة المصرية وتنامي التنسيق مع الإدارة الأمريكية الجديدة، تصدر ملف "سد النهضة" واجهة المشهد السياسي بعد تبادل الرسائل بين الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والأمريكي دونالد ترامب، رسائل لم تكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل حملت في طياتها ملامح مرحلة جديدة من "الوساطة الفعالة" لإنهاء أزمة طال أمدها.
تقدير أمريكي للثوابت المصرية
أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن تقديره البالغ لاهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقضية سد النهضة، مؤكداً أن مياه النيل تظل "خطاً أحمر" وشريان حياة لا يقبل التفاوض على المساس به، ومن جانبه، أوضح السفير الدكتور يوسف أحمد الشرقاوي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن رسالة ترامب تمثل "شهادة تقدير" دولية للقيادة السياسية المصرية، ليس فقط في ملف المياه، بل لدورها المحوري في صياغة معادلات السلام في المنطقة، لا سيما في قطاع غزة.
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، خلال لقاء له ببرنامج صباح الخير يا مصر المذاع على القناة الأولى، إلى أن عرض الوساطة الأمريكية الجديد يأتي كـ "مكافأة سياسية" وتقدير لجهود القاهرة التي أثمرت مؤخراً عن توافقات فلسطينية هامة وتشكيل مجلس السلم في غزة، موضحا أن "القبضة القوية" التي يتمتع بها ترامب في التنفيذ قد تكسر جمود المفاوضات الذي تسببت فيه الإجراءات الأحادية الإثيوبية، مشيراً إلى أن مصر تمتلك "صبراً استراتيجياً" لكنه صبرٌ له حدود تقف عند حدود "قضية الوجود".
خارطة الطريق: نحو اتفاق قانوني ملزم
ولفت السفير السابق إلى أنه لم يكتفِ الموقف المصري بالترحيب بالوساطة، بل وضع ملامح التحرك القادم، والتي تتلخص في اتفاق قانوني شامل، ضرورة صياغة آلية ملزمة قانونياً تنظم قواعد ملء وتشغيل السد، خاصة في سنوات الجفاف، التوقف التام عن اتخاذ أي خطوات منفردة من الجانب الإثيوبي تضرب بعرض الحائط قواعد القانون الدولي، موضحا أن مصر لا تمانع في مساعدة إثيوبيا في توليد وتصدير الكهرباء، شريطة ضمان الحقوق التاريخية لدول المصب (مصر والسودان).
خبرات مصرية في مواجهة التحدي
وشدد "الشرقاوي" على أن مصر تمتلك "جيشاً من الخبراء" في وزارتي الري والخارجية، قادرين على صياغة التفاصيل الفنية الدقيقة التي تضمن تدفق المياه، مستلهمين روح "معركة طابا الدبلوماسية"، مؤكدا أن التنسيق الحالي بين المخابرات العامة المصرية والخارجية يعزز من قوة الموقف المصري في أي مفاوضات قادمة تحت رعاية واشنطن.
وتابع:" تفتح رسالة ترامب نافذة جديدة للحل الدبلوماسي، بعيداً عن خيارات التصعيد العسكري، لكنها تضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته التاريخية لإلزام الجانب الإثيوبي بالحقوق المائية لدولة عمرها أكثر من 7000 عام، ارتبط وجودها بوجود هذا النهر الخالد".