رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أصغر ميكانيكي موتوسيكلات في مصر.. طفل من بني سويف يصنع حلمه بيديه

الميكانيكى الصغير
الميكانيكى الصغير

في محافظة بني سويف، وتحديدًا بـمركز ناصر، وبين شوارع بسيطة اعتاد أهلها الكفاح والعمل منذ الصغر، تبرز حكاية ملهمة للطفل حسن الذي لم يتجاوز عمره 12 عامًا، استطاع أن يلفت الأنظار ويكسب احترام الكبار قبل الصغار، ليصبح حديث الأهالي باعتباره أصغر ميكانيكي موتوسيكلات في مصر.

داخل ورشة متواضعة، يقف الطفل حسن  يوميًا ويداه مغطاتان بالزيت، وعيناه مليئتان بالتركيز، لا يهاب محركا متعطلًا ولا يعجزه عطل مفاجئ، حتى أصبح معروفًا بين سكان المنطقة بعبارة: «مفيش موتوسيكل بيقف قدامه»، رغم حداثة سنه.

بدأت الحكاية من المنزل، حيث لعب الأب الدور الأهم في تشكيل وعي نجله، مؤمنًا بأن تعلم الصنعة شرف، وأن الاعتماد على النفس يبدأ مبكرًا، ولم يجبره على الطريق، لكنه فتح له الباب، فدخله الطفل بشغف وحب.

ثم جاء دور الأسطى إسلام، الذي أسهم بشكل كبير في ترسيخ حب المهنة لدى الطفل، إذ لم يعامله كصبي ورشة، بل كمتعلم حقيقي، يشرح له الأعطال بصبر، ويمنحه الثقة، حتى بدأ الصغير يفك ويركب ويكتسب خبرة عملية أدهشت كل من شاهده.

ولم يكن الطفل حسن وحده في هذا الطريق، فشقيقه الأكبر، البالغ من العمر 16 عامًا، يعمل ميكانيكي لوادر، وكان دائمًا الداعم والقدوة، مؤكدًا له أن العمل المبكر هو أساس بناء مستقبل قوي.

 

 

ورغم صغر سنه، فإن حلمه أكبر من عمره، يقول بثقة: «لما أكبر نفسي أفتح ورشة كبيرة باسمي، وأبقى أسطى معروف».

قصة أصغر ميكانيكي في مصر من بني سويف – مركز ناصر، ليست مجرد حكاية طفل يعمل، بل رسالة واضحة عن قيمة العمل، ودور الأسرة، وأهمية المعلم الحقيقي الذي يصنع إنسانًا قبل أن يصنع صاحب مهنة، لتؤكد أن النجاح لا ينتظر العمر، وأن الحلم قد يولد وسط الزيت والشحم، ويكبر بالإصرار حتى يصبح واقعًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء