«الوارث».. رواية تكشف وطأة الجنون بالمصحة النفسية
يصدر قريبًا عن الدار المصرية اللبنانية رواية «الوارث» للكاتب والسيناريست أحمد عثمان، وذلك بالتزامن مع الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2026.
تدور أحداث الرواية حول شخصية «مختار»، الذي أمضى سنوات داخل مصحة نفسية تحت وطأة اعتقاد راسخ بأنه مصاب بالجنون ووارث للعنة عائلية قديمة، غير أن خروجه من المصحة يقلب حياته رأسًا على عقب، إذ يجد نفسه مطاردًا من قاتل مجهول، ومحاصرًا بصراع خفي بين ثلاث عائلات هي: العاصي، والكاشف، والرملي، تتوارث العداء حول كتاب سحري قديم يُعرف باسم «العزيف».
خادم الكتاب
وأثناء محاولته فهم سر القوة الغامضة التي بدأت تتكشف داخله، يكتشف مختار مقبرة جماعية تضم قتلى من عائلته عبر أجيال متعاقبة، ليدرك أنه أصبح في قلب نزاع تاريخي قديم هدفه السيطرة على «خادم الكتاب»، وتحديد مصير القوة الكامنة فيه.
مفهوم «الأثير»
وتقدم الرواية رحلة تحوّل درامية من الهشاشة إلى السطوة، ومن موقع الضحية إلى من يعيد رسم ميزان الدم، كما تطرح تساؤلات فلسفية عميقة حول مفهوم «الأثير» بوصفه العنصر الخامس الخفي المحرك للعناصر الأربعة: الأرض والهواء والماء والنار، وتفتح باب الشك حول ما إذا كان العالم الذي نعيشه مجرد تجربة محكمة يديرها كيان غامض يُعرف بـ«حفيد الحظرد».
ويمزج «الوارث» بين التشويق النفسي والفانتازيا التاريخية، مستلهمًا أساطير عربية قديمة لبناء حبكة تتقاطع فيها الحقيقة مع الوهم. كما يوظف مفاهيم تاريخية تعود إلى العصر الفاطمي، وعلم العناصر القديم، لخلق عالم روائي ممتد عبر تسعة قرون.
من هو الروائي أحمد عثمان؟
يُذكر أن أحمد عثمان روائي وكاتب سيناريو من مواليد القاهرة عام 1982، تخرج في كلية الهندسة قسم العمارة. صدرت له عدة أعمال روائية من بينها «القديس» و«3110» وسلسلة «حلمي مهران»، كما كتب فيلم «قبل الأربعين» ومسلسل «روحي فيك»، وحصل على جائزة القلم الذهبي لأفضل سيناريو عام 2025.




