منظمة تدين استهداف إدارة ترامب للاجئين المعاد توطينهم
أدانت منظمة مؤتمر اللاجئين (Refugee Congress) بشدة ما وصفته بأحدث اعتداءات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اللاجئين والمجتمعات المحلية، مشيرة إلى بدء اعتقال واحتجاز لاجئين سبق إعادة توطينهم قانونياً في الولايات المتحدة، في خطوة اعتبرتها دليلاً على تمييز ممنهج ضد اللاجئين والمهاجرين وتجاهل واضح لمبادئ الأمن العام.
وأكدت المنظمة في بيان لها أن عملية “إعادة التحقق من اللاجئين بعد القبول وتعزيز النزاهة” المعروفة باسم (PARRIS)، تستهدف لاجئين فرّوا من العنف والاضطهاد، بعد أن أمضوا سنوات في إجراءات فحص أمني وتدقيق شامل قبل إعادة توطينهم. ولفتت إلى أن إخضاع بعضهم لما يسمى بـ“التحقق المكثف” وإعادة الفحص، يعيد إليهم مشاعر الخوف وعدم اليقين، رغم حصولهم سابقاً على ضمانات قانونية بالأمان والاستقرار، ومساهمتهم الفاعلة في مجتمعاتهم الجديدة.
وشددت المنظمة على أن اللاجئين، بمجرد قبولهم، يتمتعون بحماية القانون الأمريكي والالتزامات الدولية، ويحق لهم الحصول على الإجراءات القانونية الواجبة والاستقرار الدائم، وليس التعرض لإعادة تحقيق مستمرة على أساس العرق أو الجنسية أو الحسابات السياسية.
نقل اللاجئين
وذكرت أن الإدارة الأمريكية أعلنت أن “تركيزها المبدئي” ينصب على نحو 5600 لاجئ أعيد توطينهم في ولاية مينيسوتا، ولا يزالون بانتظار الحصول على بطاقات الإقامة الدائمة (الغرين كارد). وأشارت إلى أن نحو 100 لاجئ، بينهم أطفال، جرى اعتقالهم واحتجازهم بالفعل، مع ورود تقارير عن نقل بعضهم إلى ولاية تكساس دون إجراءات قانونية أو تمكينهم من الحصول على مساعدة قانونية، ما أدى إلى ترك عائلات دون معرفة مصير ذويهم.
وأضاف البيان أن عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) تنفذ عمليات مداهمة “عدوانية وغير قانونية” في أحياء عدة، لا سيما في مينيسوتا، متهمة إياهم بفصل العائلات وتعريض حياة أشخاص عانوا سابقاً من العنف والنزوح لمخاطر جديدة.
كما لفتت المنظمة إلى إعلان الإدارة إنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) للصوماليين، وهو ما يؤثر على أكثر من 3500 شخص، غالبيتهم يقيمون في مينيسوتا، إلى جانب قرار حظر تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة.
واعتبرت المنظمة أن هذه السياسات تنطوي على تمييز واضح ضد اللاجئين والمهاجرين من السود والملونين، وتُلحق أضراراً واسعة بالمجتمعات الأمريكية، بما في ذلك المواطنين الأمريكيين أنفسهم.
ونقلت المنظمة عن المديرة التنفيذية لمؤتمر اللاجئين، نيلي ساريت يوسينجر، قولها: “هذه الإجراءات لا تتعلق بالأمن، بل بالترهيب وبث الخوف. باستهداف اللاجئين الذين أعيد توطينهم بشكل قانوني، تنكث الإدارة بوعدها بتوفير الأمان وتلحق الضرر بالمجتمعات الأمريكية”.
ودعا مؤتمر اللاجئين الكونجرس الأمريكي إلى الوقف الفوري لتمويل عملية (PARRIS)، وإنهاء دعمه لعمليات إدارة الهجرة والجمارك، والمطالبة بالشفافية الكاملة من وزارة الأمن الداخلي، وضمان حصول جميع اللاجئين المتضررين على المشورة القانونية والإجراءات القانونية الواجبة.