مقرر أممي: ترامب يتعامل مع جرينلاند على طريقة فنزويلا
قال مقرر الأمم المتحدة المعني بالنظام الدولي، جورج كاتروجالوس، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يتعامل مع قضية جرينلاند بنفس الأسلوب الذي اتبعه في التعامل مع فنزويلا، مشددًا على أن الصوت الوحيد الذي يجب أن يسمع هو صوت شعب جرينلاند.
وأوضح كاتروجالوس، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن أي تعامل خارجي مع الجزيرة يجب أن يراعي إرادة سكانها وحقهم في تقرير مصيرهم.
وأضاف: أن سياسات ترامب لا تعكس التزامًا واضحًا بقواعد القانون الدولي، حيث يميل الرئيس الأمريكي إلى تنفيذ مواقفه المعلنة بغض النظر عن المعايير الدولية، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى احترام الولايات المتحدة للقانون الدولي في قضايا السيادة والحقوق الإنسانية.
مخاوف دولية
وأشار المقرر الأممي، إلى وجود مخاوف جدية تتعلق بسجل ترامب في قضايا حقوق الإنسان، مؤكّدًا أن هذه الممارسات تثير قلقًا دوليًا بشأن مستقبل النظام الدولي وقدرة المؤسسات الدولية على حماية حقوق الشعوب، موضحاً أن السياسات الأحادية من شأنها تقويض الثقة بين الدول وتقليل الالتزام بالاتفاقيات الدولية التي تضمن العدالة والسلام.
وأكد كاتروجالوس، أن المجتمع الدولي مطالب بالتركيز على حماية حقوق السكان المحليين في المناطق الخاضعة للنزاعات أو السياسات الأحادية، مع مراقبة أي خطوات قد تؤدي إلى انتهاكات أو تقويض السيادة الوطنية، موضحاً أن الشفافية واحترام القوانين الدولية يجب أن تكون قاعدة لأي تحرك سياسي أو اقتصادي يؤثر على الشعوب.
أثر السياسات الأمريكية
وأشارالمقرر الأممي، إلى أن السياسات الأمريكية الحالية، خصوصًا فيما يتعلق بالقرارات أحادية الجانب، قد تؤثر سلبًا على استقرار النظام الدولي، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة مثل فنزويلا أظهرت كيف يمكن أن تؤدي هذه السياسات إلى توترات سياسية واقتصادية كبيرة، مع تأثير مباشر على حقوق المواطنين المحليين.
وختم كاتروجالوس، حديثه بالتأكيد على أن احترام إرادة شعوب العالم وحماية حقوقهم يجب أن تكون أولوية أي دولة أو زعيم عالمي، محذرًا من أن تجاوز هذه المبادئ قد يؤدي إلى مزيد من النزاعات ويضعف قدرة الأمم المتحدة على أداء دورها كضامن للسلام والعدالة الدولية.