رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ثقة راسخة بالدور المصري.. باحث سياسي: القاهرة شريك أساسي في إدارة غزة

شفيق التلولي
شفيق التلولي

قال الدكتور شفيق التلولي، الكاتب والباحث السياسي، إن انطلاق أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة من القاهرة يحمل دلالات سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، تعكس المكانة الخاصة التي تحتلها مصر في وجدان الفلسطينيين ودورها التاريخي تجاه القضية الفلسطينية، مؤكداً أن القاهرة لا تُعد مجرد وسيط تقليدي، بل شريكًا حيويًا وأساسيًا في مختلف مراحل النضال الفلسطيني.

وأوضح التلولي، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن احتضان مصر لأعمال اللجنة يعكس ثقة فلسطينية راسخة في الدور المصري، ويؤكد أن القاهرة كانت حاضرة بقوة منذ اللحظات الأولى للحرب، وصولًا إلى مرحلة التفاهمات السياسية والإنسانية التي تمخضت عنها الجهود الإقليمية والدولية.

 

دور مصري ممتد منذ الحرب

 

وأشار الباحث السياسي، إلى أن مصر لعبت دورًا محوريًا في إدارة الأزمة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، سواء عبر التحركات الدبلوماسية المكثفة أو الجهود الإنسانية المستمرة لوقف العدوان وتخفيف معاناة المدنيين، وأن القاهرة عملت على بناء توافقات دولية وإقليمية حالت دون تفاقم الصراع واتساع رقعته.

وأكد شفيق التلولي، أن التحركات المصرية لم تكن آنية أو ظرفية، بل جاءت ضمن رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى حماية الشعب الفلسطيني والحفاظ على استقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن مصر كانت حلقة الوصل الأساسية بين مختلف الأطراف، وقادت مسار التهدئة وصولًا إلى الاتفاق الحالي.

 

تقاطع الخطط الدولية والإقليمية

 

وأوضح التلولي، أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكونة من 20 نقطة، لا تبتعد كثيرًا في جوهرها عن الخطة المصرية والرؤى التي طُرحت على طاولة الدول العربية، وكذلك في الإطارين الإقليمي والإسلامي والدولي، لافتاً إلى أن هذه الرؤى المتقاطعة أسهمت في تهيئة المناخ السياسي الذي أفضى في النهاية إلى هذا الاتفاق.

وأضاف: أن القاهرة نجحت في توظيف هذا التقاطع الدولي لصالح القضية الفلسطينية، من خلال الدفع باتجاه حلول عملية تركز على وقف إطلاق النار، وإدارة مرحلة ما بعد الحرب، وإطلاق مسار سياسي وإنساني متوازن يراعي مصالح الفلسطينيين.

 

لجنة وطنية لإدارة غزة

 

وأكد شفيق التلولي، أن الاتفاق الذي جرى الإعلان عنه يمهد الطريق لتشكيل لجنة وطنية فلسطينية لإدارة قطاع غزة، مشيرًا إلى أن هذه اللجنة تمثل خطوة مهمة في إعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، موضحاً أن اللجنة ذات طابع إداري وخدمي بالدرجة الأولى، وستتحمل مسؤوليات كبيرة في مرحلة بالغة الحساسية.

وأضاف: أن نجاح اللجنة يتوقف على قدرتها على العمل بعيدًا عن الخلافات السياسية، والتركيز على تلبية احتياجات المواطنين، وإعادة تنظيم الشئون المدنية، بما يعزز الاستقرار ويعيد الثقة للمجتمع الغزي.

 

إعادة الإعمار والتعافي

 

وأشار التلولي، إلى أن المهمة الأصعب التي تواجه اللجنة الوطنية تتمثل في إعادة إعمار قطاع غزة، الذي تعرض لدمار واسع في البنية التحتية والمرافق الحيوية. وأكد أن عملية التعافي ستتم وفق الخطة المصرية، التي تضع الإنسان الفلسطيني في قلب أولوياتها.

واختتم الباحث السياسي، حديثه بالتأكيد على أن نجاح هذه المرحلة يتطلب دعمًا عربيًا ودوليًا متواصلًا، مشددًا على أن الدور المصري سيظل حجر الأساس في تثبيت الاستقرار، وإعادة بناء غزة، وفتح أفق سياسي جديد يخدم القضية الفلسطينية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء