علي شعث: اللجنة الفلسطينية ستعمل في إطار الخطة المصرية لإعمار القطاع
كشف الدكتور علي عبد الحميد شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، عن الملامح الهيكلية والزمنية لخطة عمل اللجنة، مؤكدا أن التحرك الميداني لن يبدأ من نقطة الصفر، بل يستند إلى رؤية استراتيجية متكاملة مدعومة إقليمياً ودوليا.
عامان لترميم "الواقع المكلوم"
وفي رده على التساؤلات حول الجدول الزمني، أوضح شعث ، خلال حوار خاص مع قناة القاهرة الإخبارية، أن اللجنة تعمل ضمن إطار زمني محدد بـ عامين، مشيراً إلى أن اليوم يمثل التدشين الرسمي، لكن أعضاء اللجنة الـ 15 يمتلكون خبرات تراكمية سابقة في أطر العمل الوطني والتنموي والإغاثي، مما جعل "مسودة العمل" جاهزة للتنفيذ الفوري.
المبادرة المصرية.. مرجعية دولية للإعمار
أعلن رئيس اللجنة أن خطة التحرك تعتمد بشكل أساسي على "الخطة المصرية"، وهي المبادرة التي اكتسبت شرعية دولية واسعة بعدما أقرتها جامعة الدول العربية، اعتمدتها دول العالم الإسلامي، حظيت بترجيب ودعم الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن هذه الخطة تضع مسارات واضحة وحاسمة للتعامل مع ثلاثة ملفات رئيسية: الإغاثة العاجلة، ترميم البنية التحتية، وملف الإسكان.
تحدي الـ 85%: معركة إعادة السكن
سلط الدكتور شعث الضوء على حجم الكارثة الإنشائية في القطاع، كاشفاً أن الإحصائيات تؤكد تحطيم أكثر من 85% من المساكن بشكل كامل. واعتبر أن ملف "الإسكان" يمثل التحدي الأكبر والأهم في جدول أعمال اللجنة، نظراً لارتباطه المباشر بإعادة الاستقرار للأسر الفلسطينية التي فقدت مأواها خلال الحرب.
قال رئيس "اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة" المهندس علي عبد الحميد شعث، إن لجنة التكنوقراط تضم نخبة من 15 شخصية فلسطينية، جرى اختيارهم بناءً على معايير المهنية العالية والاعتدال.

لجنة الـ 15: مهنية.. معتدلة.. ومستقلة
وأوضح الدكتور علي شعث- في حوار خاص وحصري على شاشة قناة “القاهرة” الإخبارية- أن جميع أعضاء اللجنة – وهو من بينهم – نأوا بأنفسهم عن الاشتباك السياسي المباشر، واضعين نصب أعينهم هدفاً واحداً وهو: "بناء اقتصاد وطني فلسطيني متين".
وحول التساؤل الملح عن موعد بدء العمل الميداني، أكد "شعث" أن انطلاقة اللجنة تبدأ من اجتماعات "القاهرة المعز" اليوم، لتنتقل مباشرة إلى أرض الواقع في قطاع غزة، مشدداً على أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن هي إغاثة الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناة المدنيين.
غطاء دولي وإقليمي للرؤية المصرية
وفيما يتعلق بالمرجعية التي تستند إليها اللجنة، كشف الدكتور شعث أن خطة العمل تعتمد كلياً على "الرؤية المصرية"، وهي الخطة التي حظيت بإجماع عربي عبر جامعة الدول العربية، ودعم واسع من دول العالم الإسلامي، وترحيب صريح من الاتحاد الأوروبي، مما يمنح اللجنة غطاءً دولياً قوياً للتحرك بمرونة في ملفات إعادة الإعمار والتنمية.
كشفت التطورات الأخيرة في ملف قطاع غزة عن سباق محموم بين المساعي الدبلوماسية لترتيب "البيت الفلسطيني الداخلي" وبين التصعيد العسكري الإسرائيلي على الأرض، ويأتي هذا في وقت بدأ فيه الحديث يتصاعد عن هيكلية إدارية جديدة تشمل "لجنة تكنوقراط" و"مجلس سلام"، في محاولة للانتقال من مربع الحرب والتهجير إلى مربع التسوية وإعادة الإعمار.