صحفي: البرلمان أمام اختبار بين دوره الرقابي على الحكومة والتشريعي|فيديو
مع اكتمال مؤسسات الدولة وبدء الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، تتجه الأنظار نحو البرلمان لمتابعة خارطة الطريق التشريعية والرقابية التي ستمس حياة المواطن المصري بشكل مباشر، وفي تحليل للمشهد، أكد كامل كامل، الكاتب الصحفي، أن المجلس الجديد يحمل على عاتقه تطلعات شعبية واسعة وملفات وطنية شائكة تتطلب تناغماً تاماً مع مؤسسات الدولة.
تشريعات تمس الشارع: قانون المرور في الصدارة
أوضح الكاتب الصحفي، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن المرحلة المقبلة ستشهد حراكاً تشريعياً قوياً، حيث وافقت الحكومة بالفعل على مجموعة من القوانين الهامة، يأتي في مقدمتها "قانون المرور الجديد"، مشيرا إلى أن هذا القانون يحمل تغييرات جوهرية تستهدف الحفاظ على أرواح المواطنين وتقليل معدلات الحوادث، متوقعاً أن يحظى بحالة من النقاش الواسع داخل الشارع السياسي.
الدبلوماسية البرلمانية.. ظهير شعبي للسياسة الخارجية
وحول الدور المصري في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة، أكد "كامل" أن البرلمان المصري بغرفتيه (النواب والشيوخ) يمارس ما يسمى بـ "الدبلوماسية البرلمانية" أو الشعبية، وتعكس هذه الدبلوماسية ثوابت السياسة الخارجية القائمة على الاتزان وعدم التدخل في شؤون الغير، مشددا على أن الملف الخارجي بات يطغى على أعمال المجلس منذ أحداث 7 أكتوبر، حيث عبر النواب بوضوح عن الرفض الشعبي لتصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الأشقاء، مع الدعم الكامل لموقف الدولة الرسمي في الوقف الفوري للعدوان.
الملف الاقتصادي: "الخطط والموازنة" تحت المجهر
وعن ملامح الإصلاح الاقتصادي، أشار الكاتب الصحفي إلى أن الملف الاقتصادي سيكون "الرقم الصعب" على طاولة المناقشات، مشيرا إلى الهيكل التنظيمي للمجلس الذي يخدم هذا التوجه، من وجود 25 لجنة نوعية، منها لجنتان محوريتان للملف الاقتصادي (اللجنة الاقتصادية، ولجنة الخطة والموازنة)، مؤكدا أن النهج البرلماني يستهدف دعم رؤية القيادة السياسية في بناء الإنسان المصري بالتوازي مع تثبيت أركان الدولة عبر تشريعات اقتصادية "عادلة" تخدم المواطن البسيط.
وتابع:" يقف مجلس النواب في فصله التشريعي الجديد أمام اختبار "التوازن" بين دوره الرقابي على أداء الحكومة، ودوره التشريعي في إقرار الاتفاقيات الدولية والقوانين الاقتصادية، ليكون حائط صد وطنياً في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية".