رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عضو بهيئة العلماء: الصلاة معراج روحي يوميا للمؤمن يخاطب فيها ربه|فيديو

الإسراء والمعراج
الإسراء والمعراج

تحتفي الأمة الإسلامية بذكرى معجزة "الإسراء والمعراج"، تلك الرحلة التي لم تكن مجرد انتقال مكاني، بل كانت "تسرية" إلهية ومواساة نبوية بعد عام من الحزن والكرب، والتي كانت نورٌ انطلق من مكة ليعرج في السماوات العلى.

استعرض الدكتور حازم مبروك عطية، الداعية والباحث بهيئة كبار العلماء، دلالات هذه الرحلة والدروس المستفادة منها في واقعنا المعاصر، موضحا أن الرسالة الأولى للرحلة هي انفراج الأزمة بعد الشدة، حيث جاءت بعد فقد النبي للسيدة خديجة رضي الله عنها، التي كانت تمثل له السكن والمواساة، وعمه أبي طالب الذي كان يمثل له الحماية، مؤكدا أن اختيار وصف "العبودية" في قوله تعالى "سبحان الذي أسرى بعبده" هو أرقى مراتب التكريم، حيث يفتح الاعتراف بالعبودية لله آفاق المعجزات.

سحر البيان.. لماذا "ليلاً" وليس "ليلة"؟

أشار الباحث بهيئة كبار العلماء، خلال لقاء له ببرنامج صباح الخير يا مصر المذاع على القناة الأولى إلى دقة الألفاظ القرآنية، اسم المصدر (سبحان): جاءت سورة الإسراء باسم المصدر "سبحان" ليدل على التنزيه المطلق لله في كل زمان ومكان (ماضياً وحاضراً ومستقبلاً)، ولفت إلى أن لفظ (ليلاً): التنكير هنا يشير إلى أن الرحلة استغرقت "جزءاً من الليل" فقط، ولو قال "ليلة" لكانت قد استوعبت الليل كله، وهو ما يبرز إعجاز الطي الزماني والمكاني.

المسجد الأقصى.. إرث الأنبياء ووحدة الرسالات

أكد الباحث على مكانة المسجد الأقصى، فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين، بناه سيدنا آدم عليه السلام بعد المسجد الحرام بـ 40 عاماً، معتبرا أن صلاة النبي ﷺ بالأنبياء إماماً هي إعلان عن "وحدة الرسالات" وتسليم القيادة الروحية للعالم لنبي آخر الزمان.

وتطرق اللقاء إلى فرضية الصلاة في السماء، موضحاً أنها "هدية المعراج" للمسلمين، فبينما عرج النبي ﷺ بجسده وروحه، جعل الله الصلاة معراجاً روحياً يومياً للمؤمن يخاطب فيه ربه، مشيرا إلى أن الصلاة خُففت من 50 صلاة إلى 5 صلوات في الأداء، مع بقاء أجر الـ 50 في الميزان، رحمةً بالأمة.

درس الصديقية.. التصديق قبل التحري

أبرز الدكتور حازم موقف أبي بكر الصديق رضي الله عنه كأهم درس في "اليقين"، فبينما ذهب المشركون إليه تهكماً للتشكيك في دعوى النبي، أرسى أبو بكر قاعدة ذهبية: "إن كان قد قال فقد صدق"، مؤكداً أن التصديق هو القيمة التي يفتقدها الكثيرون في حياتهم اليومية.

ورداً على ما يتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، أكد الباحث أنه لا يوجد دعاء مخصص بلفظه لليلة الإسراء والمعراج، محذراً من "ابتداع" أدعية ونسبها للدين. وأوضح أن الدعاء مقبول بأي لغة وبأبسط الكلمات، فالعبرة بما في القلب، والمستحب هو التقرب لله بمختلف الطاعات والتدبر في دروس الرحلة.

تابع:"إن ذكرى الإسراء والمعراج هي تذكير دائم بأن الفرج يأتي من غيب الله بعد اشتداد المحن، وأن الصلاة هي الرابط الذي لا ينقطع بين الأرض والسماء".

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء