مخاوف من فيتو أمريكي..مجلس الأمن الدولي يصوّت على مشروع قرار جديد بشأن غزة
يصوّت مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، على مشروع قرار جديد يطالب بوقف إطلاق النار في غزة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر منذ نحو عامين، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية للفشل في إنهاء الحرب المستمرة منذ 23 شهراً.
المشروع الذي صاغه الأعضاء المنتخبون في المجلس، جاء عقب إعلان الأمم المتحدة رسميًا في أغسطس عن تفشي المجاعة في غزة.
وبحسب تقارير صحفية ينص مشروع القانون على "وقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار"، إضافة إلى "الإفراج الفوري عن جميع الرهائن" وإنهاء القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية.
لكن فرنسا والمملكة المتحدة أبدتا تحفظات على جدوى صدور قرار إنساني من مجلس الأمن، في ظل توقعات باستخدام الولايات المتحدة لحق النقض (الفيتو) مجدداً لحماية إسرائيل، وهو ما حدث في عدة جلسات سابقة، آخرها في يونيو الماضي.
غضب في مجلس الأمن بسبب الفيتو الأمريكي
رغم إدراك كثير من الأعضاء أن القرار قد يلقى نفس مصير محاولات سابقة، شدد دبلوماسي أوروبي على أن "عدم القيام بشيء سيكون أسهل للأميركيين الذين لن يضطروا لتبرير مواقفهم أمام بقية الأعضاء والرأي العام العالمي"، مضيفاً: "هذا لا يغير الكثير على الأرض، لكنه يثبت أننا لا نتوقف عن المحاولة".
وكانت موجات الغضب داخل المجلس قد تصاعدت عقب استخدام واشنطن الفيتو مراراً، ما ولّد إحباطاً متزايداً لدى 14 عضواً يطالبون بالضغط على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية التي حوّلت غزة إلى منطقة منكوبة.
اتهامات دولية لـ إسرائيل بإرتكاب إبادة جماعية في غزة
منذ اندلاع الحرب عقب هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، قُتل أكثر من 65 ألف فلسطيني معظمهم من المدنيين، فيما نزح غالبية سكان القطاع البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة. ورغم تخفيف الحصار بشكل جزئي منذ مايو الماضي، ما زالت المساعدات الإنسانية تصل بشكل محدود، وسط اتهامات إسرائيلية لحماس بالاستيلاء عليها.
وفي أغسطس، أكد خبراء شركاء للأمم المتحدة تسجيل مجاعة في أجزاء من القطاع، لكن إسرائيل نفت ذلك واعتبرت التقارير "مضللة".
في تطور آخر، اتهمت لجنة تابعة للأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" في غزة، في تقرير أثار رفضاً إسرائيلياً حاداً.
كما كانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت عام 2024 مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

