أول تعليق من الصين حول التوتر بين الولايات المتحدة وإيران
أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، ضرورة الحوار وضبط النفس في التعامل مع التوترات الإقليمية، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي اليوم الخميس.
بكين تدعو إلى حل النزاعات سلميا
قال وانغ يي في تصريحات له، إن الصين ترفض استخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولية، معبرا عن ثقة بكين في قدرة الحكومة والشعب الإيرانيين على تجاوز الصعوبات والحفاظ على استقرار البلاد.
وأضاف أن الصين مستعدة للقيام بدور بناء لدعم الحوار وحل الخلافات سلمياً.
إيران تؤكد الدفاع عن سيادتها
من جانبه، شدد عراقجي على أن إيران ستدافع بقوة عن سيادتها الوطنية في مواجهة أي تدخل خارجي، في تصريحات أطلعت عليها وسائل الإعلام، مؤكداً استمرار العمل على تعزيز العلاقات السعودية الإيرانية بعد تحسن ملحوظ في السنوات الأخيرة.
السعودية تمنع استخدام أراضيها لمواجهة إيران
وجاء هذا التطور بعد إعلان السلطات السعودية أنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها لأي عمل عسكري ضد إيران، في ظل تهديدات أميركية سابقة بالتدخل العسكري على خلفية قمع الاحتجاجات الأخيرة في طهران.
تكشف التظاهرات التي تجتاح الشوارع الإيرانية منذ أسبوعين عن حالة من الاستياء الهيكلي العميق، حيث لم تعد المطالب الاقتصادية سوى قمة جبل الجليد في بلد يعاني من تضخم مزمن، وفقر متفاقم، وبطالة مستشرية بين الشباب.
من "البازار الكبير" إلى حافة الهاوية

وكشفت صحيفة “البايس” الإسبانية، أنه رغم أن شرارة الاحتجاجات انطلقت من "البازار الكبير" في طهران في 28 ديسمبر الماضي، إلا أن الحراك سرعان ما امتد كالنار في الهشيم إلى مدن عديدة، مدفوعاً بقناعة شعبية عامة بأن النظام الحالي "غير قابل للإصلاح".
وتشير الإحصاءات الرسمية الصادمة إلى أن القدرة الشرائية للإيرانيين تراجعت بنسبة تفوق 90% خلال السنوات الثماني الماضية، بينما قفز سعر صرف الدولار في السوق الحرة بنسبة جنونية بلغت 3300%، وهذا الانهيار دفع الناس لاستخدام وحدة "التومان" (تعادل 10 ريالات) حتى في السياقات الرسمية لتجنب الأرقام الفلكية التي يصعب قراءتها.
ميزانية "القمع" وتآكل الطبقة الوسطى
في ظل تضخم يلامس 50%، وبطالة بين الشباب تصل إلى 19.7%، سحقت الأزمة الطبقة الوسطى المتعلمة لتهبط بها إلى ما دون خط الفقر. وجاءت الميزانية المقترحة للعام المقبل لتصب الزيت على النار؛ حيث تتضمن زيادة الأعباء الضريبية وتخصيص مبالغ ضخمة للمؤسسات الدينية (338 مليون يورو) وللقوات الأمنية (2.15 مليار يورو)، التي تمثل الذراع القمعي للنظام.