هل تقتصر حقوق الأم لدى أولادها على سن الشيخوخة؟.. أمين الفتوى يجيب
هل يقتصر حق الأم على أولادها على مرحلة الكبر ؟سؤال ورد من أحد متابعي دار الإفتاء وأجاب عنه الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قائلا : إن الأم لها حقوق ثابتة على أولادها في كل مراحل العمر، سواء كانت في صحتها أو في مرضها، في شبابها أو في كبرها، مؤكدًا أن بر الوالدين من أعظم الأعمال عند الله سبحانه وتعالى، أضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر بر الوالدين من أفضل القُرُبات، كما أن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب.
حسن المعاملة والصحبة
أضاف أن بر الأم لا يقتصر على الإنفاق المادي فقط، وإنما يشمل حسن المعاملة، وحسن الصحبة، والرحمة، والرعاية، والاهتمام، والقيام على شؤونها، والحرص على راحتها النفسية قبل الجسدية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم عندما سُئل: «من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، ثم أمك، ثم أمك»، مما يدل على عظيم مكانة الأم وسبق حقها على غيرها.
البر عبادة مستقلة
أضاف أن حقوق الأم لا ترتبط بكونها فقيرة أو غنية، ولا بكونها قادرة أو عاجزة، بل هي واجبة شرعًا في كل الأحوال، لأن البر عبادة مستقلة أمر الله بها، وجعلها طريقًا لرضاه، وجعل العقوق سببًا لسخطه سبحانه وتعالى.
رعاية واهتمام
وأكد أن الأم المُعيلة التي تتحمل مسؤولية أولادها بالكامل لها أجر عظيم عند الله، ولأولادها حقوق عليها من الرعاية والتربية والاحتواء والتعليم والتوجيه الحسن، فكما أن للأم حق البر والإحسان، فللأبناء حق الرعاية والاهتمام، وهي أمانة عظيمة تُسأل عنها يوم القيامة، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يرزق الجميع بر الوالدين وصلاح الأبناء.

