رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انخفاض حاد لعجز الميزان الجاري الأمريكي مع تحسن الإيرادات الأساسية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية تراجعًا ملحوظًا في عجز الميزان الجاري للولايات المتحدة خلال الربع الثالث من عام 2025، في مؤشر يعكس تحسنًا في التدفقات التجارية والاستثمارية ويؤكد تأثير السياسات الجمركية الأخيرة على الاقتصاد الأميركي.

 

وبحسب البيانات، انخفض عجز ميزان المعاملات الجارية الأميركي بمقدار 22.8 مليار دولار، أو ما يعادل 9.2%، ليصل إلى 226.4 مليار دولار، وهو أدنى مستوى يسجله العجز منذ الربع الثالث من عام 2023. ويقيس هذا المؤشر، الذي يُعتبر من أهم مؤشرات الصحة الاقتصادية للولايات المتحدة، تدفق البضائع والخدمات والاستثمارات إلى البلاد وخارجها.

 

ويرجع هذا التراجع بشكل رئيسي إلى زيادة الإيرادات الأساسية، وتقلص الواردات نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأميركية على العديد من السلع المستوردة، وهو ما أسهم في تقليل العجز التجاري وتحسين التوازن المالي. وأظهرت البيانات أن الصادرات الأميركية سجلت ارتفاعًا نسبيًا، مما ساهم في تحسين الوضعية المالية للبلاد، بينما انخفضت بعض الواردات نتيجة ارتفاع تكلفة الرسوم الجمركية وتباطؤ الطلب المحلي على بعض السلع الأجنبية.

 

ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن هذا الانخفاض يعكس تأثير السياسات الحمائية على الميزان التجاري الأميركي، وهو ما يمكن أن يكون له انعكاسات على الاقتصاد العالمي، خاصة بالنسبة للدول التي تعتمد على الصادرات إلى الولايات المتحدة. كما يُعد مؤشرًا على أن الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأميركية، بما فيها الرسوم على السلع المستوردة من الصين وكندا والمكسيك، قد أسهمت في تقليص العجز التجاري وتحسين الإيرادات الأساسية.

 

كما يلفت الانتباه إلى أن هذا التحسن قد يدعم الاستقرار الاقتصادي الأمريكي على المدى القصير، ويعزز الثقة في الأسواق المالية، لكنه في الوقت نفسه يطرح تحديات للشركاء التجاريين للولايات المتحدة، الذين قد يواجهون انخفاضًا في صادراتهم نتيجة السياسات الجمركية الجديدة.

من جانب آخر يرى محللون أن مستوى العجز الحالي لا يعني اختفاء التحديات الاقتصادية، إذ يعتمد الاقتصاد الأمريكي على مجموعة من العوامل الأخرى مثل الطلب الداخلي، سوق العمل، ومستويات الاستثمار. وأكدوا أن استمرار هذه السياسات يتطلب مراقبة دقيقة للتوازن بين تحسين الميزان التجاري ودعم النمو الاقتصادي الشامل.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء