رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الطيب في حوار العام: نصرة المظلوم غايتي.. أياً كان دينه ومعتقده

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

 أجرت جريدة «صوت الأزهر» حوارًا صحفيًا مهمًا مع فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وذلك بمناسبة بلوغ فضيلته عامه الثمانين، في حوار وصفته الجريدة بـ«حوار العام»، لما تضمنه من مواقف واضحة، ورؤى فكرية وإنسانية عميقة، عكست ثوابت الأزهر ودوره الوطني والإنساني.

في مستهل الحوار أكد فضيلة الإمام الأكبر أن غاية ما يطمح إليه فيما تبقى له من العمر هو العون من الله لنصرة الضعيف والمظلوم أينما كان وأيًا كان دينه أو اعتقاده، مستشهدًا بقوله عند بلوغه الثمانين: «الحمد لله الذي كفاني بحلاله عن حرامه وأغناني بفضله عمن سواه».

الدور المصري في القضية الفلسطينية

وتناول الحوار الموقف من القضية الفلسطينية، حيث شدد الإمام الطيب على أن الشعب الفلسطيني يتعرض لإبادة جماعية غير مسبوقة على مرأى ومسمع من العالم، مؤكدًا أن تجاهل هذه الجريمة لا يمكن تبريره بأي منطق إنساني أو أخلاقي، وأشاد فضيلته بالدور المصري التاريخي في دعم الحقوق الفلسطينية، معتبرًا أن الموقف المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي حال دون تصفية القضية وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.

وأكد الإمام الأكبر أن الدفاع عن فلسطين موقف أزهري ثابت لا يتغير، وأن الأمة العربية قادرة – إذا ما توحدت – على إنقاذ هذا الشعب الفلسطيني الأعزل.

علاقة الأزهر بالدولة المصرية

كما أشاد فضيلة الإمام الأكبر بعلاقة الأزهر بالدولة المصرية، مؤكدًا أن الرئيس السيسي منذ اليوم الأول حرص على دعم دور الأزهر ومكانته، مشيرًا إلى أن الأزهر تصدى بوضوح لقضايا تجديد الخطاب الديني من خلال مؤتمرات عالمية ووثائق علمية ومناهج دراسية، نافيًا الاتهامات التي تزعم عرقلة الأزهر لجهود التجديد.

نقدر التراث ولا نقدسه

وأوضح الإمام الطيب أن الأزهر لا يقدس التراث وإنما يقدّره، ويرفض في الوقت نفسه القطيعة معه أو الجمود عنده، مؤكدًا أن تهنئة المسيحيين بالأعياد تنطلق من تعاليم الإسلام، وأن المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات أصل راسخ في الشريعة الإسلامية، التي تساوي بين حماية دور العبادة جميعها دون تمييز.

 شدد  فضيلة الإمام الأكبرعلى التمييز الواضح بين اليهودية كديانة سماوية، والصهيونية كحركة احتلال وعنصرية، مؤكدًا أن الأزهر والمصريين لم يكن لهم عبر التاريخ موقف عدائي من اليهود.

نداء أهل القبلة يعزز الوحدة

 تطرق الحوار إلى وحدة الأمة الإسلامية، حيث أكد الإمام الأكبر أن الشيعة إخوة في الدين، وأن الأزهر أطلق «نداء أهل القبلة» تعزيزًا للوحدة، محذرًا من أن أعداء الأمة هم المستفيدون من أي شقاق عربي أو إسلامي.

واختُتمت «صوت الأزهر» الحوار بتأكيد أن احتفاء العالم ببلوغ الإمام الثمانين لم يكن احتفاءً بشخص، بقدر ما كان احتفاءً بقيم ومواقف ورؤية إنسانية واسعة، في وقت تحتاج فيه الإنسانية إلى الحكمة، والعدل، والتعايش، ومواجهة خطاب الكراهية، وإعلاء قيمة الإنسان أياً كان دينه أو لونه أو جنسه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء