رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قانوني يكشف لـ "إيجبتك" الحبس 5 سنوات ينتظر مروجي شائعات مراكز التأهيل

نشر شائعات
نشر شائعات

في ظل الطفرة الهائلة في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وما صاحبها من سرعة غير مسبوقة في تداول الأخبار والمعلومات، أصبحت الشائعات والأخبار الكاذبة أحد أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات، لما لها من تأثير مباشر على استقرار الدولة وتشكيل الرأي العام وإثارة البلبلة بين المواطنين وكان من أبرزها اليوم الزعم بوفاة أحد قيادات الجماعة داخل محبسه، وتدهور الحالة الصحية لآخر، نتيجة تردي أوضاع الاحتجاز داخل  مراكز الإصلاح والتأهيل.

 

وفي ذات السياق أكد المحامي محمود السمري في تصريحات خاصة لـ موقع “إيجبتك” أن جريمة نشر الأخبار الكاذبة وإثارة البلبلة والرأي العام لا تقوم قانونًا إلا بتوافر القصد الجنائي، مشددًا على أن المشرّع اشترط أن يكون الناشر عامدًا وسيئ النية، أي على علم تام بكذب المعلومات التي يقوم بنشرها، وأن يكون هدفه من ذلك إحداث بلبلة أو زعزعة الاستقرار أو التأثير السلبي على الرأي العام، لا مجرد الخطأ أو حسن النية.
 

وأوضح السمري أن خطورة هذه الجرائم تتضاعف حال ارتكابها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لما لها من سرعة انتشار وتأثير واسع، وهو ما جعل المشرّع المصري يتدخل بنصوص خاصة ضمن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، حيث أقر عقوبات مشددة قد تصل إلى الحبس والغرامات التي تبلغ مئات الآلاف من الجنيهات، والحبس مدة لا تقل عن سنتين في حالات معينة، إذا ثبت تعمد النشر بقصد الإضرار بالمجتمع أو الدولة.
 

وواصل السمري تصريحاته لـ موقع “إيجبتك” أن عقوبة نشر أخبار كاذبة طبقا المادة 80 د
تنص على أنه يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد على 5 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 100 جنيه ولا تجاوز 500 جنيه، كل مصري أذاع عمدًا في الخارج أخبارًا أو بيانات أو إشاعات كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد.
 

وعن التكديرللسلم العام قال السمري أن المادة 102 مكرر
تُعد من أكثر النصوص القانونية تطبيقًا في قضايا إثارة الرأي العام داخل البلاد، حيث تنص على:
العقوبة الحبس والتعويض أو الغرامة التي لا تقل عن 50 جنيهًا ولا تزيد على 200 جنيه.


أما الفعل المجرّم فقال السمري أنه كل من أذاع عمدًا أخبارًا أو بيانات أو إشاعات كاذبة، إذا كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام، أو إلقاء الرعب بين الناس، أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة العقوبة تتحول تكون السجن بدلًا من الحبس البسيط، إذا وقعت الجريمة في زمن الحرب أو في حالات الطوارئ.
 

إثارة الفتن المادة 188

وأكد السمري أن هذه الأفعال التي تستهدف التحريض والتأثير السلبي على الرأي العام، يُعاقب عليها بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبغرامة لا تقل عن 5000 جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من نشر بسوء قصد أخبارًا أو بيانات كاذبة أو أوراقًا مصطنعة أو مزورة منسوبة زيفًا إلى الغير، إذا كان من شأن ذلك إثارة الفزع بين الناس أو كدر السلم العام طبقا للمادة 188.
 

وفي هذا السياق، نفى مصدر أمني بوزارة الداخلية صحة ما تم تداوله على عدد من الصفحات التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية بمواقع التواصل الاجتماعي، والذي تضمن الزعم بوفاة أحد قيادات الجماعة داخل محبسه، وتدهور الحالة الصحية لآخر، نتيجة تردي أوضاع الاحتجاز داخل مراكز الإصلاح والتأهيل.
 

وأكد المصدر الأمني أن المذكورين يتمتعان بصحة جيدة ويتلقيان الرعاية الكاملة أسوة بباقي النزلاء، وأن جميع مراكز الإصلاح والتأهيل يتوافر بها كافة الإمكانيات الصحية والمعيشية للنزلاء وفقًا لأعلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
 

وأوضح المصدر أن ذلك يأتي في إطار ما دأبت عليه الجماعة الإرهابية من نشر الأكاذيب وترويج الشائعات لإثارة البلبلة، ومحاولة الضغط للحصول على استثناءات لعناصرها داخل مراكز الإصلاح والتأهيل خارج الأطر القانونية.
واختتم المحامي محمود السمري تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة الشائعات لا تقتصر على الرد الإعلامي فقط، بل تعتمد على تطبيق القانون بحسم ضد كل من يتعمد نشر الأكاذيب، حمايةً للمجتمع، وصونًا للأمن العام، وحفاظًا على استقرار الدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء