بنى سويف: القرار المحلي يقترب من الشارع عبر الموازنة التشاركية
شهد بلال حبش نائب محافظ بني سويف، اليوم الأربعاء، انطلاق البرنامج التدريبي الوطني للموازنة التشاركية، في خطوة مهمة تستهدف ترسيخ مفاهيم المشاركة المجتمعية، وتعزيز دور المواطن في صنع القرار المحلي، بما يدعم مسارات التنمية المستدامة على مستوى المحافظة.
وجاء إطلاق البرنامج الوطني للموازنة التشاركية في احتفالية رسمية أقيمت بنادي الإدارة المحلية، بالتعاون مع منظمة اليونيسيف، وبمشاركة وزارات المالية والتضامن الاجتماعي والتخطيط والتنمية الاقتصادية، وبحضور اللواء أحمد جمعة مدير الإدارة الاستراتيجية وإدارة الأزمات، والدكتورة هبة الجلالي وكيل وزارة التضامن الاجتماعي ببني سويف، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني وعدد من القيادات التنفيذية.
الأدوات الحديثة في الإدارة المحلية
وفي كلمته خلال الاحتفالية، أكد نائب محافظ بني سويف أن الموازنة التشاركية تمثل أحد أهم الأدوات الحديثة في الإدارة المحلية، حيث تسهم في بناء جسور الثقة بين المواطن والحكومة، من خلال إتاحة الفرصة لمختلف فئات المجتمع للمشاركة الفعالة في تحديد أولويات الإنفاق العام، مشيرًا إلى أن تطبيق الموازنة التشاركية يعزز الشفافية ويرفع كفاءة استخدام الموارد.
وأوضح نائب المحافظ أن البرنامج التدريبي الوطني للموازنة التشاركية يستهدف تأهيل الكوادر المحلية والعاملين بالوحدات المحلية والمديريات الخدمية، بما يمكنهم من تطبيق آليات الموازنة التشاركية بشكل عملي، يضمن مشاركة حقيقية للمواطنين في التخطيط والمتابعة، ويحقق أهداف رؤية مصر 2030 في التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.
تجارب سابقة لتطبيق الموازنة التشاركية
وتضمن برنامج الافتتاح عرض فيلم وثائقي استعرض تجارب سابقة لتطبيق الموازنة التشاركية في عدد من المحافظات المصرية، والتي حققت نتائج إيجابية في تحسين مستوى الخدمات وتعزيز التواصل بين الأجهزة التنفيذية والمواطنين، بما يعكس أهمية تعميم التجربة وتطويرها داخل محافظة بني سويف.
ومن المقرر أن يشمل البرنامج التدريبي الوطني للموازنة التشاركية عقد دورات تدريبية مكثفة أيام السبت والأحد من كل أسبوع، ولمدة خمسة أسابيع متتالية، وذلك بمقر ديوان عام محافظة بني سويف، حيث تستهدف هذه الدورات العاملين بالوحدات المحلية، ومسؤولي المديريات الخدمية، وممثلي المجتمع المدني، بهدف توحيد الرؤى حول آليات تطبيق الموازنة التشاركية.
وشهدت الاحتفالية حضور ممثلين عن وزارات المالية والتخطيط والتضامن الاجتماعي، إلى جانب مسؤولي منظمة اليونيسيف، وفريق العمل المعني بالمحافظة، ورؤساء الوحدات المحلية، وممثلي المجتمع المدني، في تأكيد واضح على أهمية الشراكة بين الحكومة والمجتمع في إنجاح الموازنة التشاركية وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.