الكنيسة الأرثوذكسية تحتفل بعيد الختان المقدس اليوم
تُحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الأربعاء الموافق 14 يناير، عيد الختان المجيد، أحد الأعياد السيدية الصغرى، والذي يوافق ذكرى ختان السيد المسيح بعد ثمانية أيام من ميلاده بالجسد.
ويأتي ذلك بحسب ما جاء بالوصية الإلهية التي جاءت في الشريعة اليهودية، وتأكيدًا لطاعة المسيح والإنجيل.
الختان «وصية إلهية» في العهد القديم
وأوضح السنكسار القبطي أن الختان كان وصية إلهية في العهد القديم، وعلامة عهد بين الله وشعبه، يُختن بموجبها كل ذكر في اليوم الثامن من ولادته، وقد قبل السيد المسيح هذا الطقس تأكيدًا لطاعته للناموس وإتمامه.
وأكدت الكنيسة أن الختان لم يكن إلا طقسًا خاصًا بالذكور، حيث لم ترد أي وصية إلهية أو تعليم كتابي يخص ختان الإناث، مشددة على أن هذه الممارسة مرفوضة كنسيًا وروحيًا، وتتعارض مع جوهر التعاليم المسيحية.

ختان المرأة بمثابة مخالفة روحية
وأشارت التعاليم الكنسية إلى أن ختان المرأة يُعد مخالفة روحية، كونه يقوم على فرض العفة قسرًا دون حرية شخصية، في حين تؤكد المسيحية أن العلاقة مع الله تقوم على الإرادة الحرة والاختيار الواعي، لا على الإكراه.
وفي سياق متصل، أوضحت الكنيسة أن مفهوم التوبة في العهد القديم ارتبط بثلاث علامات أساسية، هي ختان غير المختونين، وقراءة الشريعة كوسيلة لتنقية النفس والفكر، وحفظ السبت رمزًا للراحة الأبدية، وهي معانٍ روحية اكتملت في العهد الجديد بما يُعرف بالختان القلبي، أي تجديد القلب والسلوك بحسب مشيئة الله.