جفاف الشتاء ونقص هرمون النمو.. خبيرة تحذر من إهمال أمراض الجلد|فيديو
مع انخفاض درجات الحرارة، يزداد أنين المصابين بـ "الإكزيما الوراثية" أو ما يُعرف طبياً بـ "الإكزيما التأتبية"، وفي لقاء توعوي، كشفت استشاري جلدية عن الأسباب العلمية وراء اشتعال نوبات الحكة في فصل الشتاء، محذرة من تداعيات خطيرة قد تمس النمو العضلي والعقلي للأطفال المصابين.
لماذا يهاجمنا "جفاف الجلد" في الشتاء؟
أوضحت دكتورة فاطمة مصطفى استشاري الأمراض الجلدية، أن المصاب بالإكزيما الوراثية يعاني أصلاً من خلل في "الشفرة الجينية" يؤدي إلى تغيير في تركيبة الجلد، هذا الخلل يجعل الجلد غير قادر على امتصاص الرطوبة من المحيط أو الاحتفاظ بالمياه، مما يؤدي إلى الجفاف الشديد، الذي يتحول فوراً إلى حكة هستيرية، التقيحات: نتيجة الحكة المستمرة التي تجرح الجلد وتسمح للبكتيريا بالدخول، اضطراب المناعة، حيث يفشل الجلد في التعرف على المواد الخارجية أو الأطعمة، فيتعامل معها كأجسام غريبة تسبب الحساسية.
خطر خفي: الإكزيما تهدد "هرمون النمو"
في كشف صادم، أكدت استشاري الأمراض الجلدية، خلال لقاء لها على قناة القاهرة الإخبارية، أن خطورة الإكزيما عند الأطفال تتجاوز مجرد "مرض جلدي"، فعلى حد قولها الحكة الشديدة تمنع الطفل من النوم العميق ليلاً، وهو الوقت الذي يفرز فيه الجسم "هرمون النمو"، وهو ما يؤدي إلى الحرمان من النوم بسبب الحكة قد يؤدي إلى ضعف في النمو الفيزيائي (العضوي) والنمو العقلي للطفل، مما يجعل العلاج ضرورة قصوى وليس مجرد تجميل.
أخطاء شائعة في العلاج: "الزيوت ليست حلاً"
وحذرت من ممارسات يقع فيها الكثيرون، وأبرزها وضع "الزيوت الطبيعية" العشوائية على الجلد الجاف، فعلى حد قولها هذا تصرف خاطئ تماماً، مشيرًا إلى أن الحل الصحيح، يكمن في استخدام مرطبات طبية متخصصة تحتوي على جزيئات دقيقة يسهل على الجلد امتصاصها، وظيفتها "اصطياد" المياه من الداخل وتوصيلها لطبقات الجلد السطحية لمنع الحكة.
حقيقة اختبارات الحساسية
وحول تساؤل الكثيرين عن أسباب الحساسية في سن متأخرة، أشارت استشاري الأمراض الجلدية إلى أن الجسم يكون لديه استعداد جيني منذ الصغر، وأن إجراء اختبارات الحساسية لمن تجاوزوا الخمسين بحثاً عن "سبب مفاجئ" قد لا يكون مجدياً بقدر التركيز على ترميم حاجز الجلد وحمايته من المثيرات البيئية.