رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سامح خضر: تصنيف "الإخوان" كجماعة إرهابية يعزز موقف مصر دوليًا

جماعة الإخوان
جماعة الإخوان

قال الدكتور سامح خضر، خبير الشئون السياسية، إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصنيف جماعة "الإخوان" كجماعة إرهابية في مصر والأردن ولبنان يُعد خطوة هامة في إطار استراتيجية الإدارة الأمريكية الهادفة إلى إعادة ترتيب الأوضاع الإقليمية بشكل أوسع.

وأوضح خضر، أن هذا التصنيف لا يعد فقط قرارًا سياسيًا أمريكيًا، بل يعكس تحولات استراتيجية في الموقف الدولي تجاه جماعة "الإخوان"، ويسهم في تعزيز الموقف المصري على الساحة الدولية فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب.

 

 


الإخوان واستفادة من تواطؤ الإدارات الأمريكية السابقة

 

وأشار سامح خضر، إلى أن جماعة "الإخوان" استفادت سياسيًا من تواطؤ بعض الإدارات الأمريكية السابقة، التي لم تبدي موقفًا صارمًا ضد أنشطة الجماعة في المنطقة. وأضاف أن هذه الجماعة تمكنت من الاستفادة من الظروف السياسية في مصر، بالإضافة إلى ارتباطاتها مع بعض القوى الدولية، الأمر الذي سهل لها القيام بأنشطة إرهابية في العديد من دول المنطقة.

وأوضح خضر، أن الجماعة قامت بشن هجمات إرهابية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، كما مارست أعمال عنف على خلفية الهوية في دول أخرى، وهو ما يساهم في تكوين صورة واضحة عن ممارساتها المتطرفة.

 

الموقف المصري سبق القرار الأمريكي

 

وأكد خبير الشئون السياسية، أن مصر كانت قد سبقت الإدارة الأمريكية في تصنيف جماعة "الإخوان" كجماعة إرهابية في عام 2013، من خلال إصدار قوانين تجرم الجماعة وتضعها في خانة الحركات الإرهابية.

وأشار خضر، إلى أن القرار الأمريكي لن يضيف قيمة جديدة من الناحية القانونية أو السياسية للجانب المصري، إلا أنه يعزز السردية المصرية الرسمية، ويُضفي مزيدًا من الشرعية القانونية والدولية على موقف القاهرة ضد ممارسات الجماعة الإرهابية.

 

تأثير القرار على العلاقات الإقليمية

 

وأضاف سامح خضر، أن تصنيف "الإخوان" كجماعة إرهابية من قبل الولايات المتحدة سيؤثر بشكل كبير على العلاقات الإقليمية بين الدول التي ترتبط بعلاقات مع الجماعة.

وأوضح خضر، أن هذا القرار سيضع ضغوطًا إضافية على الدول التي تحتفظ بتعاون مع "الإخوان"، ويجعلها تحت أعين المراقبة الدولية، كما سيجعل من الصعب على هذه الدول تبرير أو دعم أي أنشطة إرهابية ترتبط بهذه الجماعة، خاصة في ظل التداعيات السلبية التي يفرضها هذا التصنيف على الساحة الدولية.

 

تداعيات القرار على السياسة الدولية

 

وفي ختام حديثة، أكد سامح خضر، أن هذا القرار سيعزز من جهود مكافحة الإرهاب على المستوى الإقليمي والدولي، حيث سيكون بمثابة خطوة إضافية في الضغط على الجماعات المتطرفة التي تنشط تحت مظلة "الإخوان" في العديد من الدول، مضيفاً أن القرار الأمريكي قد يساهم في تحفيز دول أخرى على اتخاذ مواقف مشابهة، مما يخلق جبهة واسعة ضد أنشطة الجماعة ويحد من قدرتها على التوسع والإضرار بالأمن الإقليمي.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء