رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قمة يابانية كورية لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي

كوريا الجنوبية واليابان
كوريا الجنوبية واليابان

التقى الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي اليوم الثلاثاء في قمة عقدت غربي اليابان، حيث يسعى الزعيمان إلى تحسين العلاقات التي يشوبها التوتر أحيانا في وقت تواجه فيه طوكيو خلافا متجذرا مع الصين. بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.


وقد توفر القمة مكسبا سياسيا لتاكايشي التي تعمل على تعزيز سلطتها، فبرغم توليها المنصب منذ عدة أشهر وتحقيقها نسب قبول مرتفعة، فإن حزبها يمتلك أغلبية في إحدى غرفتي البرلمان فقط، وسط تكهنات متزايدة بإمكانية لجوئها إلى انتخابات مبكرة سعيا لزيادة المقاعد.

 

وسيركز اجتماع اليوم على موضوعات التجارة والتحديات المرتبطة بالصين وكوريا الشمالية، إلى جانب جهود تعزيز الثقة بين البلدين.


ويتعين على اليابان وكوريا الجنوبية، وهما حليفان رئيسيان للولايات المتحدة، تحديد كيفية التعامل مع دبلوماسية الرئيس دونالد ترامب التي يصعب التنبؤ بها، في وقت يخضع فيه البلدان لضغوط أمريكية لزيادة الإنفاق الدفاعي.

 

ومنذ أسبوع زار الرئيس الكوري الجنوبي الصين لإجراء محادثات مع الرئيس شي جين بينج، في ظل تصعيد الصين للضغوط الاقتصادية والسياسية على اليابان وسعيها إلى تقوية علاقاتها مع سول. وخلال الزيارة صرح الزعيم الكوري الجنوبي للصحفيين بأن العلاقات مع اليابان لا تقل أهمية عن العلاقات مع الصين، غير أن قدرة سول على التوسط في المصالحة بين جيرانها محدودة.

 

اتفاقية الشراكة الشاملة

وأشار لي في مقابلة أجراها أمس الاثنين مع قناة إن اتش كيه اليابانية إلى رغبته في الحصول على دعم ياباني لانضمام كوريا الجنوبية إلى اتفاقية الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ التي تضم اثنتي عشرة دولة.

وأوضح أن ذلك يستدعي رفع كوريا الجنوبية الحظر المفروض على الواردات من فوكوشيما والمحافظات اليابانية المجاورة المتضررة من كارثة فوكوشيما دايتشي النووية عام 2011، وأن الأمر قد يستغرق وقتا نتيجة المخاوف الصحية لدى الشعب الكوري الجنوبي.

 

وقال لي إن بلاده ترغب في التعاون مع اليابان في مجال الأمن ضمن إطار ثلاثي يشمل الولايات المتحدة، مؤكدا أن العنصر الحاسم هو مسألة الثقة العميقة المتبادلة. وستستضيف تاكايشي لي في مسقط رأسها نارا، العاصمة القديمة المعروفة بغزلانها ومعابدها البوذية التي تمتد لقرون طويلة.

 

وفي يوم الأربعاء ستأخذ تاكايشي لي في جولة إلى معبد هورييو الذي يضم مباني تعود إلى أواخر القرن السابع أو أوائل القرن الثامن وتعد من أقدم العمارة الخشبية الباقية في العالم، وتبرز كيفية تبني اليابان للبوذية عبر شبه الجزيرة الكورية.

كما سيلتقي لي بالمقيمين الكوريين الجنوبيين في اليابان قبل عودته إلى بلاده في فترة ما بعد الظهر.

 

وترتبط اليابان بشبه الجزيرة الكورية بعلاقات ثقافية ودينية وسياسية قديمة، غير أن العصر الحديث شهد توترات متكررة بسبب النزاعات الناتجة عن الحكم الاستعماري الياباني لكوريا بين عامي 1910 و1945.

وكانت تاكايشي موجودة في نارا يوم الاثنين للتحضير للقمة، ونشرت رسالة عبر منصة إكس أعربت فيها عن أملها في دفع العلاقات بين اليابان وكوريا الجنوبية إلى الأمام بروح مستقبلية خلال اللقاء في العاصمة القديمة نارا التي يزيد عمرها على ألف وثلاثمئة عام وتتمتع بتاريخ طويل من التبادل الثقافي بين الجانبين.

 

وتواجه رئيسة الوزراء اليابانية توترا سياسيا وتجاريا متزايدا مع الصين، بعد تصريح لها بشأن تايوان أثار غضب بكين قبيل توليها المنصب بأيام، إذ قالت إن أي تحرك عسكري صيني محتمل ضد تايوان، الجزيرة الديمقراطية التي تعتبرها بكين جزءا من أراضيها، قد يبرر تدخل اليابان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء