الرياح العاتية اقتلعت أكثر من 127 ألف خيمة بقطاع غزة|فيديو
قال مراسل النيل للأخبار، من قطاع غزة، ما زال المنخفض الجوي القطبي، الذي تصفه الأرصاد الجوية بالقاسي، مستمرًا على القطاع، مصحوبًا برياح شديدة وسيول غمرت خيام النازحين، فقد اقتلعت الرياح العاتية أكثر من 127 ألف خيمة، خاصة في منطقة المواصية القريبة من الساحل، حيث الرياح السريعة والبرد القارس بشكل مستمر، كما أرى الفلسطينيين الذين فقدوا مأواهم يعيشون في العراء، بينما اضطر بعضهم للجوء إلى أقاربهم أو مراكز طبية، وأغلب النازحين، ما زالوا في وضع كارثي، وسط غياب الإمكانات اللوجستية الكافية لتأمين خيام قوية ووسائل حماية مناسبة.
السيول تضاعف معاناة النازحين
وأضاف مراسل النيل للأخبار، إن الدفاع المدني يؤكد ضرورة تدخل المجتمع الدولي لتقديم حلول عاجلة للنازحين، بما في ذلك خيام متينة تتحمل شدة الرياح، حيث أن معظم الخيام المتوفرة ضعيفة وتهدمت بالكامل، ما يزيد من المخاطر على حياة المدنيينن، كما شهدت مناطق جنوب وغرب غزة انهيار بعض المنازل المدمرة بفعل الهجمات السابقة، وأسفر ذلك عن وفاة أربعة أشخاص بينهم سيدتان وأطفال، في منطقة الشري جنوب غرب المدينة، وفي شمال القطاع، تأثرت منازل أخرى، لتزداد المعاناة الإنسانية وسط ظروف الطقس القاسية.
وأوضح المراسل، أن مستشفى شهداء الأقصى سجل وفاة طفل يبلغ من العمر عامًا واحدًا بسبب شدة البرد، كما أكدت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 18 ألف مريض في قطاع غزة بحاجة عاجلة للإخلاء الطبي، خاصة مرضى السرطان والأمراض المزمنة والجرحى من العمليات العسكرية السابقة، وفي الفترة السابقة، سمح فتح معبر رفح البري بنقل عدد كبير من المرضى والجرحى إلى مستشفيات في مدينة العريش ثم إلى مستشفيات حكومية داخل مصر، لكن الإغلاق الحالي للمعبر يزيد من الأزمة ويعيق استكمال العلاج الضروري للمحتاجين.
نقص الإمكانات الطبية والمعدات
ولفت إلى وجود نقصًا حادًا في المعدات الطبية وأدوات العمليات الجراحية. تعمل بعض المستشفيات الميدانية مثل الهلال الأحمر والكويتي والبلجيكي بإمكانيات محدودة جدًا، حيث تؤكد البيانات الرسمية السابقة أن الجيش الإسرائيلي يمنع دخول الإمدادات الطبية، ما انعكس سلبًا على مستوى الخدمات الصحية المتاحة للمدنيين، والأوضاع تشير بوضوح إلى أن الكوارث والآثار الإنسانية للمنخفض الجوي مستمرة، وأن هناك حاجة عاجلة لتدخل دولي منسق لتأمين الخيام والمعدات الطبية والملاجئ الطارئة لمنع المزيد من الوفيات.
وأشار إلى أن الخبراء المحليون والدوليون يشددوا على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لتقديم دعم عاجل، يشمل خيامًا مقاومة للرياح، وأدوات طبية، وفتح معابر آمنة لإجلاء المرضى والجرحى، فالأزمة الإنسانية، ليست مجرد كارثة طبيعية، بل تتفاقم بسبب القيود على الموارد والخدمات الأساسية، ما يجعل التدخل الدولي أمرًا ضروريًا لإنقاذ حياة آلاف المدنيين، مؤكدًا أن غزة تواجه تحديات مزدوجة: الطبيعة القاسية للطقس من جهة، والقيود الأمنية والسياسية التي تحد من الاستجابة الإنسانية من جهة أخرى، مما يضع آلاف المدنيين في خطر مستمر ويجعل كل ساعة حاسمة لإنقاذ حياة السكان المتضررين.

