صحيفة صينية: واشنطن تقوم بتضليل الرأي العام لإخفاء توسعها العسكري
كتبت صحيفة جلوبال تايمز الصينية الحكومية في افتتاحيتها أن الولايات المتحدة تعمل على تضخيم ما تصفه بتهديد صيني في القطب الشمالي بهدف التغطية على توسعها العسكري في المنطقة، وذلك وفق ما نقلته وكالة ريا نوفوستي الروسية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد قال سابقا إن الولايات المتحدة ستستولي على جرينلاند بطريقة أو بأخرى، مضيفا أنه إذا لم تفعل ذلك فستقوم روسيا أو الصين بالاستيلاء عليها.
وجاء في الافتتاحية أن الضجة الأمريكية حول ما يسمى بالتهديد القطبي الصيني تمثل في جوهرها محاولة لتضليل الرأي العام وإخفاء مساعي واشنطن للتوسع العسكري والاستخراج الأحادي للموارد والسعي للهيمنة في القطب الشمالي.
وترى الصحفة أن الولايات المتحدة تستخدم الحديث عن التهديد الصيني كذريعة لتحويل أنظار الرأي العام عن طموحاتها المرتبطة بغرينلاند، معتبرين أن الهدف الحقيقي يتمثل في تحويل جرينلاند إلى قاعدة استراتيجية متقدمة في مواجهة الصين وروسيا وبما يخدم المصالح الاستراتيجية لواشنطن.
وذكرت الصحيفة أن سياسة الصين تجاه القطب الشمالي واضحة ومتسقة وتعتمد على مبادئ الاحترام والتعاون وتحقيق المكاسب المتبادلة والاستدامة.
كما أكدت الصحيفة التزام الصين بالمعاهدات الدولية في أبحاثها المتعلقة بالقطب الشمالي، مع الإفصاح النشط عن بيانات هذه الأبحاث. وأضاف المنشور أن الولايات المتحدة قدمت في استراتيجيتها للقطب الشمالي لعام 2024 التعاون بين الصين وروسيا في المنطقة على أنه تهديد، وهو ما اعتبره المؤلفون مبررا للتوسع الأمريكي في القطب الشمالي.
وأوضحت أن هذا التوجه يضر بشدة بأمن المنطقة وتنميتها، ولا يقتصر أثره على تعطيل حماية المناخ والبيئة، بل يمتد ليعيق الجهود المشتركة للبشرية في تطوير موارد القطب الشمالي واستخدامها وفي استغلال طرق الشحن هناك.
وتطرقت الصحيفة إلى الخلفية التاريخية للجزيرة، موضحا أنها كانت مستعمرة دنماركية حتى عام 1953، ولا تزال جزءا من المملكة، غير أنها حصلت في عام 2009 على الحكم الذاتي الذي أتاح لها إدارة شؤونها وتحديد سياستها الداخلية.
الاستيلاء على جرينلاند
وفي بيان مشترك، حذّر رئيسا وزراء الدنمارك وجرينلاند ميتي فريدريكسن وينس فريدريك نيلسن الولايات المتحدة من محاولة الاستيلاء على الجزيرة، مؤكدين توقعهما احترام سلامة أراضيهما المشتركة.
وفي الثامن من يناير صرحت مسؤولة الدبلوماسية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأن دول الاتحاد ناقشت ردا محتملا في حال ثبوت مصداقية التهديدات الأمريكية المتعلقة بجرينلاند.

