محمد أبو العلا: انتخابات منصة النواب تمت وفقًا للقانون والدستور |خاص
أكد النائب الدكتور محمد أبو العلا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس الحزب العربي الناصري، أن الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب 2026 وما شهدته من انتخاب لهيئة المكتب، تعكس بوضوح استقرار المؤسسات الدستورية المصرية واستمرار المسار النيابي للدولة، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب "برلماناً مقاتلاً" من أجل قضايا المواطن.
احترام الدستور وتطلعات الشارع
وفي تعليقه لـ إيجبتكِ على نتائج انتخابات منصة مجلس النواب، أعلن "أبو العلا" احترامه الكامل لاختيارات أعضاء المجلس التي تمت وفقاً للائحة والدستور، معرباً عن تطلعه بأن تتحول هذه المنصة إلى صوت حقيقي لمصالح الشعب وحارس أمين على التشريع والرقابة الصارمة على أداء السلطة التنفيذية.
روشتة العمل.. الانحياز للمواطن أولاً
وحدد أبو العلا أولويات المرحلة الراهنة في نقاط حاسمة، مطالباً القيادة الجديدة للمجلس بضرورة الانحياز الكامل لـ القضايا الاقتصادية الملحّة، وعلى رأسها العدالة الاجتماعية وحماية محدودي الدخل، الملف الحقوقي، بتعزيز الحريات العامة وتوسيع مساحات الحوار الوطني، والسيادة الوطنية، بدعم استقلال القرار الوطني كأولوية قصوى.
برلمان "الشفافية والمسؤولية"
وشدد الدكتور محمد أبو العلا على أن قوة البرلمان الحالي لن تُقاس بالاستقرار الإجرائي، بل بمدى قدرته على ممارسة دوره الرقابي بشفافية ومسؤولية كاملة، والعمل على إيجاد حلول جذرية للأزمات التي تهم الوطن والمواطن، بما يخدم مسار الدولة وتطلعاتها المستقبلية.

وانطلقت الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب صباح اليوم الاثنين في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً، استجابةً للقرار الجمهوري رقم 17 لسنة 2026 الصادر عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي دعا فيه البرلمان الجديد للانعقاد لبدء دور الانعقاد العادي الأول.
ويأتي هذا الانعقاد بعد ماراثون انتخابي طويل حبس الأنفاس، شهد جولات إعادة وتحديات قضائية أدت إلى إعادة الانتخابات في 49 دائرة بقرار من المحكمة.
ووفقاً للأعراف والتقاليد البرلمانية والنص الدستوري، ترأست النائبة عبلة الهواري الجلسة باعتبارها "أكبر الأعضاء سناً" (رئيسة السن)، وعاونها في إدارة الجلسة أصغر عضوين سناً العضوتان سجى عمرو هندى، و سامية الحديدى.
هذه "المنصة المؤقتة" كانت مهمتها إدارة المرحلة الانتقالية حتى انتخاب رئيس دائم.
شهدت الجلسة تلاوة قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بدعوة الناخبين ونتائج الاقتراع، تلاها الإجراء الأهم وهو أداء اليمين الدستورية.
بدأ الحلف بنواب الفردي، ثم نواب القائمة، وانتهى بالنواب المعينين من قبل رئيس الجمهورية.
هذا القسم هو "عقد الوكالة" بين النائب والشعب، والذي بدونه لا يحق للعضو ممارسة أي عمل برلماني.
خارطة "مكتب المجلس".. انتخابات بملامح "ماراثونية"
انعقدت الجلسة في ظل تباين واضح في الكتل التصويتية، حيث دخلت أحزاب الأغلبية (مستقبل وطن، حماة الوطن، الشعب الجمهوري) بكتلة صلبة تتجاوز الـ 520 نائباً، في مواجهة تحالف "الطريق الديمقراطي" (المصري الديمقراطي، العدل، الإصلاح والتنمية) الذي قدم نموذجاً جديداً للمعارضة المنظمة بـ 32 نائباً، إضافة إلى كتلة المستقلين التي ضمت نحو 110 نائب.
انتهت هذه الخلفية الإجرائية بانتخاب المستشار هشام بدوي رئيساً بـ 521 صوت، والوكيلان، عاصم الجزار (رئيس حزب الجبهة الوطنية)، فاز بمقعد الوكيل الأول بعد حصوله على 516 صوتاً، والدكتور محمد الوحش (مرشح حزب مستقبل وطن)، فاز بمقعد الوكيل الثاني بعد حصوله على 495 صوتاً.
ورفع رئيس المجلس الجلسة تمهيداً لجلسة الأربعاء المخصصة لتشكيل "مطبخ القوانين" (اللجان النوعية).

