البترول: التكامل مع الطاقة المتجددة يعزز أمن الطاقة ويحرر الغاز للتصدير
برز دور وزارة البترول والثروة المعدنية بوضوح خلال افتتاح المرحلة الأولى من مشروع «أوبيليسك» للطاقة الشمسية بنجع حمادي، في تأكيد عملي على أن استراتيجية أمن الطاقة المصري تقوم على مبدأ التكامل بين مصادر الطاقة المختلفة، وليس التنافس بينها.
ويعكس حضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، توجه الوزارة نحو تعظيم الاستفادة من موارد النفط والغاز من خلال خفض استهلاكها المحلي في توليد الكهرباء، وإحلال مصادر الطاقة المتجددة محلها، بما يسهم في تحرير كميات إضافية من الغاز الطبيعي يمكن توجيهها للتصدير أو استخدامها كلقيم للصناعات البتروكيماوية ذات القيمة المضافة.
ووفق تقديرات رسمية، يسهم مشروع «أوبيليسك» في توفير نحو 21 مليون وحدة حرارية بريطانية (MMBTU) سنويًا من الغاز الطبيعي، وهو ما يدعم خطط الوزارة لتعظيم العائد الدولاري وتقليل الضغوط على موارد الوقود التقليدية، خاصة خلال فترات ذروة الاستهلاك.
كما يدعم المشروع جهود وزارة البترول في تحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتقليل الأعباء المالية المرتبطة بتأمين وقود محطات الكهرباء، حيث يحقق وفرًا اقتصاديًا تراكميًا يُقدّر بنحو 5.1 مليار دولار على مدار عمره التشغيلي.
ويبعث نجاح تنفيذ المشروع خلال 13 شهرًا فقط برسالة ثقة قوية للمستثمرين الدوليين، ويعزز من استراتيجية الوزارة لجذب شركاء عالميين جدد لمشروعات الطاقة المتكاملة، بما يشمل البحث والاستكشاف، والبتروكيماويات، ومشروعات خفض الانبعاثات، في إطار رؤية شاملة لتحقيق استدامة قطاع الطاقة المصري.