النقد الدولي: تراجع متوقع للطلب على الفحم حتى 45% مقابل صعود الغاز الطبيعي
كشف تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي أن التحول العالمي المتسارع في قطاع الطاقة، وما يصاحبه من حالة عدم يقين بشأن الطلب المستقبلي على الوقود الأحفوري، سيترك انعكاسات اقتصادية واسعة على دول آسيا والمحيط الهادئ خلال السنوات المقبلة.

الطلب العالمي على الفحم من المتوقع أن يتراجع بنحو 15% بحلول عام 2035
وأوضح التقرير، المنشور على الموقع الرسمي للصندوق، أن الطلب العالمي على الفحم من المتوقع أن يتراجع بنحو 15% بحلول عام 2035 وفق السيناريو الأساسي، بينما قد يصل الانخفاض إلى 45% في حال تسارع السياسات المناخية وزيادة الاعتماد على التقنيات النظيفة والطاقة منخفضة الانبعاثات.
ربع الاستثمارات الموجهة للفحم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ
وحذر الصندوق من أن تباطؤ وتيرة التحول في قطاع الطاقة قد يؤدي إلى تحول ما يقرب من ثلث رأس المال العالمي المستثمر في الفحم إلى أصول عالقة، إلى جانب نحو ربع الاستثمارات الموجهة للفحم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ما يمثل مخاطر مالية واقتصادية على الدول المعتمدة على هذا القطاع.

القطاع يواجه سيناريوهات متباينة وتقليص استخدام الفحم وارد
وفيما يتعلق بمسارات الغاز الطبيعي، أشار التقرير إلى أن القطاع يواجه سيناريوهات متباينة؛ ففي حال اقتصرت السياسات المناخية على تقليص استخدام الفحم فقط، قد يشهد قطاع الغاز نموًا في الاستثمارات يصل إلى 18%. أما في حال تبني تحول شامل وغير متحيز لأي نوع من الوقود الأحفوري، فقد يتراجع رأس المال المستثمر في الغاز بنسبة 16%.
تأثيرات التحول في الطاقة تختلف من دولة إلى أخرى
وأكد صندوق النقد الدولي أن تأثيرات التحول في الطاقة تختلف من دولة إلى أخرى، حيث تواجه الدول المصدرة للفحم مرتفع التكلفة خسائر مبكرة، بينما قد يتمكن المنتجون منخفضو التكلفة من تعزيز حصصهم السوقية. كما قد تستفيد بعض الدول المصدرة للغاز في سيناريوهات محددة مرتبطة بمسار التحول، فيما شدد التقرير على أن التحول العالمي في الطاقة يفتح فرص نمو جديدة أمام الدول التي تمتلك موارد غنية من المعادن الحيوية وإمكانات قوية في الطاقة الخضراء، بما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات ودعم النمو المستدام على المدى الطويل.