رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الطريق الديمقراطي vs الأغلبية.. كيف حُسمت معركة هيئة مكتب النواب؟| تقرير

إيجبتكِ

 

في مشهد برلماني عكس موازين القوى السياسية بوضوح، انطلقت اليوم الاثنين فعاليات الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب المصري (2025-2030)، وسط أجواء من الترقب الذي صاحب الجلسة الافتتاحية الماراثونية.

 وبينما كانت أحزاب الأغلبية تسعى لتثبيت أقدامها والحفاظ على إرث الاستقرار التشريعي، برزت قوى المعارضة عبر تحالف "الطريق الديمقراطي" لتقدم طرحاً مغايراً كسر الرتابة الانتخابية المعتادة، معلنةً المنافسة على مقعد الرئاسة والوكالة في اختبار حقيقي للتعددية السياسية تحت القبة.

نتائج الحسم.. "بدوي" رئيساً للنواب بـ 521 صوتاً

أعلنت النائبة عبلة الهواري، رئيسة الجلسة الافتتاحية (رئيسة السن)، النتائج الرسمية لانتخابات رئاسة المجلس، والتي أسفرت عن فوز المستشار هشام بدوي بمنصب رئيس مجلس النواب للفصل التشريعي الثالث.

وجاءت الأرقام لتؤكد هيمنة تكتل الأغلبية، حيث حصل المستشار هشام بدوي على 521 صوتاً، فيما حصل منافسه النائب محمود سامي الإمام، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، على 49 صوتاً. 

تعكس هذه النتيجة التزام كتل الأغلبية بالتصويت الموحد، في حين نجح "سامي" في الحصول على أصوات تتجاوز الكتلة الصلبة لتحالفه (32 نائباً)، ما يشير إلى استقطابه لعدد من أصوات المستقلين أو قوى المعارضة الأخرى.

خريطة التنافس.. من أيد بدوي ومن ساند سامي؟

بدأت المعركة الانتخابية فعلياً عقب تلاوة القرار الجمهوري رقم 17 لسنة 2026 بدعوة المجلس للانعقاد، حيث تبلورت المحاور الانتخابية في معسكرين رئيسيين:

  1. معسكر "الأغلبية المريحة" (المستشار هشام بدوي):

استند بدوي إلى دعم "أحزاب الموالاة" التي تشكل الكتلة الصلبة، وتضم أحزاب (مستقبل وطن، حماة الوطن، الشعب الجمهوري، والجبهة). وتمتلك هذه الكتلة قوة تصويتية تقترب من 520 نائباً من إجمالي 596 مقعداً، مما جعل حسم المعركة لصالحه مسألة وقت.

  1. معسكر "الطريق الديمقراطي" (النائب محمود سامي):

اعتمد سامي على تحالف ثلاثي يضم أحزاب (المصري الديمقراطي الاجتماعي بـ 12 نائباً، العدل بـ 11 نائباً، والإصلاح والتنمية بـ 9 نواب) بإجمالي 32 نائباً. 

والذي أعلن أيضا عن خوضه لانتخابات هيئة المكتب على منصبي الوكيلين، معتمدا على شعار "ترسيخ مبدأ التوازن السياسي"، دافعاً بقائمة متكاملة شملت:

  • النائب إسلام التلواني (حزب الإصلاح والتنمية): مرشحاً لمقعد الوكيل (ملف المصريين بالخارج).
  • النائبة سحر عثمان (حزب العدل): مرشحة لمقعد الوكيل (ملف العدالة الاجتماعية).

ذاكرة البرلمان.. كيف اختلفت موازين 2026 عن 2020؟

لإدراك دلالات الأرقام الحالية، يجب العودة إلى انتخابات هيئة مكتب البرلمان السابق (يناير 2021)، والتي كانت أكثر اكتساحاً لصالح مرشح الأغلبية:

  • انتخابات الرئاسة 2020: حسمها المستشار حنفي جبالي بـ 508 أصوات من أصل 576 صوتاً صحيحاً. وفي ذلك الوقت، كانت المنافسة مشتتة بين 3 مرشحين آخرين حصلوا على أرقام متدنية: (محمد أبو هميلة 57 صوتاً، محمد مدينة 9 أصوات، وأحمد يوسف دراج صوتين).
  • انتخابات الوكالة 2020: فاز بها المستشار أحمد سعد الدين (485 صوتاً) والنائب المستقل محمد أبو العينين (422 صوتاً)، متفوقين على أسماء بارزة مثل سليمان وهدان (125 صوتاً) والكاتبة فريدة الشوباشي (71 صوتاً).

بالمقارنة، نجد أن معارضة 2026 تأتي أكثر تنظيماً من خلال "تحالف انتخابي" معلن وقائمة موحدة، وهو ما لم يكن حاضراً بنفس القوة في انتخابات 2020.

بيان التحالف.. رسائل سياسية وراء الأرقام

ويستند تحالف "الطريق الديمقراطي" في ترشيحاته إلى كتلة برلمانية متماسكة تضم 32 نائباً تحت القبة، موزعين بين أحزاب التحالف الثلاثة، منهم 31 منتخب ما بن القائمة والفردي، ونائب واحد معين من قبل رئيس الجمهورية في قرار التعيين.

 وكان تحالف "الطريق الديمقراطي"، المنضوي تحت لوائه أحزاب (العدل، المصري الديمقراطي الاجتماعي، والإصلاح والتنمية)، قد أعلن مساء أمس الأحد، عن قائمة مرشحيه للمنافسة على مقاعد هيئة مكتب مجلس النواب في فصله التشريعي الثالث (2025–2030).

ويشارك كل  الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بـ 12 نائباً وحزب العدل بـ11 نائبًا، بالإضافة إلى 9 نواب يمثلون حزب الإصلاح والتنمية.

وكانت الاحزاب الـ 3 قد أعلنت في مايو المنصرم، عن تدشين تحالف الطريق الديمقراطي.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء