رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مسرح السلام يستضيف العرض المغربي «Windows F» بمهرجان المسرح العربي

مسرح السلام
مسرح السلام

يشهد مسرح السلام غدًا الثلاثاء في السابعة والنصف مساءً العرض المسرحي المغربي «Windows F»، ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربي، الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

العرض من تأليف وإخراج أحمد أمين ساهل، ويشارك فيه فريق من الممثلين الشباب والمخضرمين، من بينهم الفنانة قدس جندول، التي أشادت بتجربة العمل مع المخرج واعتبرتها فرصة للتعرف على أساليب وتقنيات جديدة في المسرح المغربي الحديث.

وأوضح ساهل أن هذا العرض يمثل امتدادًا لمساره الفني المستمر منذ سنوات، ويأتي ضمن ما يسميه «مسرح الهامش»، الذي يمنح مساحة للتعبير والبوح بما يصعب قوله في الواقع اليومي، كما يعكس قضايا الشباب المعاصرين وعلاقتهم بالتكنولوجيا، مع التركيز على دور المرأة بوصفها محورًا أساسيًا في العمل.

الحرية أساس التجربة

أكد أحمد أمين ساهل أنه يرفض النظر إلى الممثل كأداة منفذة أو «ريبوت» خاضعًا للبرمجة، مشددًا على أن الممثل في جوهره روح حية تحمل خبرته وحساسيته ورؤيته الخاصة للعالم.

وأوضح أن علاقته بالممثلين تقوم على الحوار المفتوح وتبادل الآراء، مع منح مساحة حقيقية للحرية غير المشروطة وغير المقيدة، وهو ما يمنح العمل طاقته وحيويته.

وأشار إلى أنه رغم دفاعه عن رؤيته الإخراجية الخاصة، فإنه يقدر كذلك أنانية الممثل حين ينطلق من قناعته الشخصية ويجتهد في إقناع باقي فريق العمل بها، مؤكدًا أن هذه الروح الحوارية تمتد إلى جميع عناصر العرض، من السينوغرافيا إلى باقي مفردات التشكيل المسرحي، لتنتج في النهاية تجربة أكثر صدقًا وواقعية.

دمج المسرح بالتكنولوجيا

أوضح ساهل أن العرض يدمج بين المسرح والتكنولوجيا، الهيب هوب، الموسيقى، الشعر، والبيت بوكس، بهدف تقديم خطاب مسرحي حديث قادر على مخاطبة الشباب بلغتهم الخاصة، بعيدًا عن القوالب التقليدية المتعالية.

وأكد أن النص استند إلى خبرات معاشة من جيله ومن أجيال أخرى، محاولًا طرح أسئلة مشتركة بلغة معاصرة تناسب الواقع الرقمي والثقافة الشبابية.

كما شدد على أن الموسيقى والجسد الشبابي في العرض يعبران عن التوتر بين الأجيال، ويمنحان التجربة قوة خاصة في التواصل مع الجمهور، مضيفًا أن الشباب بحاجة إلى مساحات حرية للتعبير، سواء عبر المسرح أو الفنون الأخرى مثل الجرافيتي والموسيقى المعاصرة وطريقة اللباس.

سينوغرافيا رقمية ورؤية معاصرة

أكد آدم الصابر، سينوغراف العرض، أن التجربة تختلف جذريًا في الرؤية الجمالية والفكرية عن التجارب السابقة، وتعتمد على نظام معلوماتي مغلق يشبه بنية مؤسسية صارمة تحاكي الرقابة والتنظيم والعزل.

وأوضح أن الوسائط الرقمية ليست أداة مساعدة فقط، بل عنصر أساسي لبنية العرض، فيما تعزز الموسيقى المزج بين الكلاسيكي والمعاصر لتقوية إحساس الجمهور بعالم مركب يجمع بين التكنولوجيا والتجربة الإنسانية.

وأضاف أن هذا التكامل بين السينوغرافيا، الموسيقى، والوسائط الرقمية يمنح العرض خصوصيته ويجعله تجربة مسرحية متكاملة ذات رؤية معاصرة تحاكي أسئلة الإنسان داخل أنظمة السيطرة الحديثة.

تقدير النقاد والفنانين

وأشاد الإعلامي الكويتي عبد الستار ناجي بخصوصية الرؤية الإخراجية لساهل، مؤكدًا أنه مخرج مغاير ومختلف عن السائد، يعبر بصدق عن جيل الشباب الحالي بأساليب قد تبدو صادمة أو قاسية، لكنه صادق في طرحه الفني ويقدم لغة مسرحية جديدة تتناسب مع الثقافة الشبابية المعاصرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء