مصر تستهدف رفع صادراتها غير البترولية إلى مستويات قياسية 57 مليار دولار
مع بداية العام الجديد 2026، تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى مصر، التي تسعى لتعزيز دورها التصديري وتحقيق قفزات نوعية في صادراتها غير البترولية، حيث تتطلع الدولة إلى رفع صادراتها لتتراوح بين 55 و57 مليار دولار، مسجلةً مستوى قياسياً جديداً في تاريخ الاقتصاد المصري، حيث تعكس هذه الأرقام الطموح الواضح لتعظيم الإيرادات، وتعزيز التنافسية العالمية للمنتجات المصرية، مع فتح أسواق جديدة وتنويع قطاعات التصدير من مواد البناء والصناعات الهندسية إلى الملابس الجاهزة والغذاء والصناعات الكيماوية.

وكشفت بيانات أطلعت عليها "إيجبتك" أن مصر تسعى إلى زيادة صادراتها غير البترولية بنسبة 15% خلال العام الحالي، لتصل إلى ما يتراوح بين 55 و57 مليار دولار لأول مرة على الإطلاق، حيث يأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز مكانتها التصديرية وتوسيع رقعة المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
نمو صادرات مواد البناء مستمر
ارتفعت صادرات قطاع مواد البناء والصناعات المعدنية في مصر خلال السنوات الأخيرة، مع توقعات بنمو العائدات إلى 16 مليار دولار بنهاية العام الحالي، مقابل نحو 14 مليار دولار متوقعة في 2025، حيث يعزى النمو إلى زيادة الطلب على المنتجات المصرية في دول إعادة الإعمار العربية، وعلى رأسها ليبيا، فضلاً عن الطلب المتوقع من قطاع غزة وسوريا خلال العام الجاري.
الصناعات الهندسية تستهدف أسواق جديدة
ووفق البيانات التي أطلعت عليها “إيجبتك:”، يسعى قطاع الصناعات الهندسية إلى رفع صادراته 15% خلال 2026، ليصل إلى نحو 7.5 مليار دولار، حيث يستند القطاع في خطته على محورين رئيسيين: التركيز على الصناعات الواعدة مثل مكونات السيارات والأتوبيسات والآلات، والتوسع في الأسواق الخارجية، مع استكشاف أسواق أميركا اللاتينية للاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة لتجمع "ميركوسور".

الملابس الجاهزة تواصل تحقيق قفزات
من جانب آخر تستهدف صادرات الملابس الجاهزة في مصر زيادة بنسبة 30% خلال العام الحالي، لتصل إلى نحو 4.8 مليار دولار، مدعومة بتوسع التصنيع المحلي وزيادة الاستثمارات الأجنبية والمحلية، إضافة إلى فتح أسواق جديدة وتعزيز الحصة في الأسواق الحالية.
الطباعة والتغليف يشهد نمواً مستداماً
من ناحية آخري ارتفعت صادرات قطاع الطباعة والتغليف والورق إلى 1.1 مليار دولار بنهاية 2026، بفضل تحسن تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية وزيادة الطلب الخارجي، مع التركيز على تطوير جودة المنتجات وتنويعها لتلبية احتياجات العملاء.
الصناعات الغذائية تحقق معدلات نمو
ووفق البيانات التي أطلعت عليها "إيجبتك"، تسعى الصناعات الغذائية المصرية إلى رفع صادراتها إلى 8 مليارات دولار خلال العام الحالي، مدعومة بمعدلات نمو تصل 14% سنويًا، ليصل الهدف بعيد المدى إلى 10 مليارات دولار خلال السنوات المقبلة، حيث شهدت السنوات الثلاث الأخيرة طفرة كبيرة في صادرات الغذاء، بلغت 28 مليار دولار، أي نحو 40% من صادرات مصر الغذائية خلال العقد الماضي.
الحاصلات الزراعية المصرية تتوسع عالمياً
من ناحية آخري تستهدف الحاصلات الزراعية المصرية زيادة الصادرات بنسبة 10-12% في الموسم الحالي، بعد أن حققت نحو 4.7 مليار دولار خلال الموسم الماضي بنمو 10% عن الموسم السابق، حيث تصدر مصر أكثر من 120 محصولاً إلى نحو 100 دولة، مع إدخال أصناف جديدة لتعزيز القيمة المضافة للصادرات.
الصناعات الكيماوية والأسمدة تتطلع للتوسع
ومن جانب آخر يخطط قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة إلى رفع صادراته إلى 11 مليار دولار خلال 2026، بزيادة 15.7% عن المتوقع في العام الماضي، مدعومًا بالتوسع في الأسواق الأوروبية والأفريقية والأميركية، واستثمار الفرص الناتجة عن المنافسة العالمية بعد تعديل الرسوم الجمركية على المنتجات المصرية.