إيران تعلن الحداد 3 أيام وتلجأ لمجلس الأمن متهمة واشنطن بالتدخل في شؤونها
أعلنت إيران توجيه رسالة رسمية وعاجلة إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، عبّرت فيها عن رفضها القاطع لما وصفته بـ"التدخل الأمريكي السافر" في شؤونها الداخلية، متهمة واشنطن بالتحريض على العنف والسعي إلى زعزعة الاستقرار داخل البلاد تحت ذرائع واهية.
بذريعة الدفاع عن حقوق الإنسان
وذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة بعث برسالة احتجاج شديدة اللهجة، أكد فيها أن القوانين والأعراف الدولية لا تمنح أي دولة الحق في التدخل في شؤون الدول الأخرى، سواء بذريعة الدفاع عن حقوق الإنسان أو بدعوى دعم الشعوب.
وشددت الرسالة على أن التحريض على الفوضى والعنف وهندسة الاضطرابات داخل المجتمعات يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ولا يمكن تبريره أو تغليفه بشعارات إنسانية.
وأضافت الرسالة أن مثل هذه الممارسات تمثل تشويه متعمد لمبادئ القانون الدولي، مؤكدة أن استخدامها كوسيلة لتبرير الإكراه أو التهديد أو السياسات التدخلية أمر مرفوض كليًا، ويقوض أسس الاستقرار والأمن الدوليين.

الحكومة الإيرانية أعلنت الحداد العام لمدة ثلاثة
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام لمدة ثلاثة أيام، تكريما لأرواح القتلى الذين سقطوا خلال الأحداث التي شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة. وأفادت "تسنيم" بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سيشارك مجلس الوزراء في الحداد، كما دعا الشعب الإيراني إلى المشاركة الواسعة في مسيرة جماهيرية من المقرر تنظيمها يوم الاثنين.
وفي تصريحات له، اتهم الرئيس بزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى إثارة الفوضى والاضطرابات داخل إيران عبر تحريض ما وصفهم بـ"مثيري الشغب"، مؤكدا أن هناك أوامر مباشرة تصدر من الخارج بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي. ودعا الرئيس الإيراني المواطنين إلى توخي الحذر والابتعاد عن المحرضين والعناصر التي وصفها بـ"الإرهابية"، حفاظا على أمن البلاد ووحدتها.
استدعت السفير البريطاني في طهران
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد صعدت بدورها من لهجتها الدبلوماسية، حيث استدعت السفير البريطاني في طهران وسلمته رسالة احتجاج رسمية شديدة اللهجة، وذلك على خلفية الهجوم الذي استهدف السفارة الإيرانية في العاصمة البريطانية لندن، إلى جانب تصريحات صدرت عن وزير الخارجية البريطاني بشأن الاحتجاجات الجارية في إيران، والتي اعتبرتها طهران تدخلًا غير مقبول في شؤونها الداخلية.

