فرصة ذهبية لتعظيم حصيلة الدولار.. 60 % زيادة محتملة في إنفاق السائح
كشف تقرير حديث لشركة انطلاق للدراسات الاستراتيجية عن وجود فرصة حقيقية لمصر لتعزيز الإيرادات السياحية بنسبة تصل إلى 60%، إذا ما تم تطبيق حزمة من الإصلاحات والخطط الإستراتيجية المتكاملة خلال السنوات المقبلة ، حيث تشير إلى أن هذه الزيادة ستعزز بشكل ملموس من حصيلة البلاد الدولارية، وتدعم الاقتصاد الوطني في ظل التحديات العالمية والتنافسية الإقليمية المتزايدة.
رفع متوسط إنفاق السائح
توضح الدراسة أن رفع متوسط إنفاق السائح في الليلة الواحدة إلى نحو 135 دولارًا مقابل 93.3 دولارًا في العام المالي الماضي، يمثل مفتاحًا رئيسيًا لتحقيق هذه الزيادة، ويعتمد ذلك على تحسين جودة الخدمات الفندقية، وتطوير البنية التحتية السياحية، وتقديم باقات متكاملة للزوار تشمل الفنادق، والمطاعم، والأنشطة الثقافية والترفيهية، إلى جانب التوسع في الخدمات الرقمية والترويج السياحي الذكي.
زيادة عدد الليالي السياحية
تشير التقديرات إلى أن الوصول إلى 300 مليون ليلة سياحية مقضاة مقابل 164.4 مليون ليلة في العام السابق سيشكل عاملًا مؤثرًا في رفع الإيرادات، من خلال تمديد مدة الإقامة للسياح وزيادة الطلب على الخدمات المرتبطة بالإقامة، بما ينعكس على الفنادق والمطاعم والأنشطة الترفيهية والمزارات السياحية في مختلف المحافظات.
تطوير الغرف الفندقية والبنية التحتية
تستهدف مصر أيضًا رفع عدد الغرف الفندقية إلى 484 ألف غرفة مقابل 228 ألف غرفة بنهاية 2024، وهو ما يتطلب استثمارات ضخمة في القطاع الفندقي والسياحي، إلى جانب دعم مشروعات الخدمات المساندة كالطرق والمواصلات الداخلية، وتطوير المطارات والموانئ السياحية، لضمان تجربة سياحية متكاملة تجذب المزيد من السياح الأجانب وتحافظ على جودة الخدمات المقدمة.
شروط الاستفادة من الفرصة
تؤكد الدراسة أن تحقيق هذه الزيادة الكبيرة في الإيرادات يتطلب تنفيذ إصلاحات هيكلية تشمل تعزيز التسهيلات البيروقراطية والجمركية، تطوير الكوادر البشرية في القطاع السياحي، وتحسين التسويق الرقمي للمقاصد السياحية المصرية عالميًا، بالإضافة إلى حزم محفزات للاستثمار في المناطق السياحية الواعدة، وضمان استدامة الطاقة النظيفة والمياه والخدمات الأساسية في الفنادق والمرافق السياحية.
الأثر الاقتصادي المتوقع
من المتوقع أن يحقق قطاع السياحة زيادة كبيرة في العوائد الدولارية، ويسهم في تعزيز ميزان المدفوعات، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب المصري، وتحفيز الاستثمارات الخاصة في القطاع السياحي والخدمات المكملة له، بما يدعم أهداف رؤية مصر 2030 في تنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي.