رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكومة مدبولي في الميزان.. 8 سنوات من التحديات والمطالب بالتغيير|خاص

الدكتور مصطفي مدبولي
الدكتور مصطفي مدبولي

حالة من الجدل تشهدها مصر هذه الأيام على خلفية الحديث عن تشكيل حكومي مرتقب بعد نهاية ماراثون الانتخابات البرلمانية واكتمال تشكيل البرلمان عقب إعلان رئاسة الجمهورية قائمة الشخصيات العامة التي تم تعيينها.


محور الجدل الدائر حول مصير رئيس الوزراء دكتور مصطفي مدبولي، خاصة أنه من المتعارف عليه أن تقوم الحكومة بتقديم استقالتها عقب تشكيل البرلمان ليقوم رئيس الجمهورية إما بإعادة تكليف رئيس الوزراء أو اختيار شخصية جديدة لقيادة الحكومة.


ومنذ العام 2018، احتفظ “مدبولي” بمنصبه كرئيسا للحكومة لمدة 8 سنوات متصلة في سابقة منذ بداية عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي .

3 رؤساء حكومة منذ 2014 


ومن المعروف أنه طوال فترة حكم الرئيس السيسي التي بدأت في يوليو 2014 تعاقب على منصب رئاسة الحكومة 3 شخصيات فقط بدءاً من إبراهيم محلب الذى  لم يستمر في رئاسة الحكومة أكثر من عام، حيث تولي منصبه في 17 يونيو 2014، وقدم استقالته في 12 سبتمبر 2015.


عقب استقالة محلب ، تم تكليف الدكتور شريف إسماعيل، الذى استمر في منصبه قرابة 3 سنوات حيث شكل حكومته في 19 سبتمبر 2015، وتقدم باستقالتها في 5 يونيو 2018.


ومنذ 7 يونيو 2018، تاريخ تكليف الدكتور مصطفي مدبولي بتشكيل الحكومة وحتى الأن احتفظ رئيس الوزراء بمنصبه رغم اجراء العديد من التعديلات والتغييرات الحكومة على مدار 8 سنوات.

 

ويري مراقبون أن الجدل حول بقاء أو رحيل حكومة دكتور مصطفى مدبولي  حق مشروع لأننا نتحدث عن 8 سنوات كاملة وهي مدة كافية تمامًا لإجراء كشف حساب سياسي واقتصادي.

 

وبحسب خبراء فإن هناك أمور تحسب للحكومة الحالية أهمها إدارة الدولة في ظروف استثنائية مثل جائحة، حرب أوكرانيا، أزمات سلاسل الإمداد ثم حرب غزة، بجانب ما حققته من إنجازات بنية تحتية وعمرانية واضحة.

 

في حين يري البعض أن هناك أمور تحسب علي الحكومة أهمها غياب رؤية اقتصادية إنتاجية واضحة ومستدامة والتوسع  في الدين وتآكل الطبقة الوسطى دون شبكة حماية كافية.

حل الحكومة الحالية بشكل فوري


من جانبه دعا الخبير الاقتصادي أحمد خزيم إلى ضرورة حل الحكومة الحالية بشكل فوري، مؤكداً أنها استنفدت فرصتها كاملة على مدار ثماني سنوات دون تقديم حلول جذرية للأزمات الاقتصادية التي تسببت هي في صناعتها نتيجة قرارات وصفها بـ "الخاطئة".

 

وأوضح خزيم في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في الأشخاص بل في "السياسات المتبعة"، مشيراً إلى أن ما جرى خلال السنوات الماضية كان مجرد إصلاح نقدي ومالي، بينما افتقرت الدولة تماماً لـ الإصلاح الاقتصادي الهيكلي الذي يمس قطاعات الإنتاج المباشرة كالصناعة، الزراعة، والسياحة.

"جيوب المواطنين" وسداد العجز


وانتقد الخبير الاقتصادي بشدة الاعتماد المفرط على القروض والإنفاق على مشروعات بنية تحتية طويلة الأجل لا تدر عائداً سريعاً، معتبراً أن الحكومة لجأت إلى "جيوب المواطنين" لسداد العجز الذي بات يتسع لدرجة التهام إيرادات الدولة في فوائد الديون. وأضاف أن هذه السياسات أدت بشكل مباشر إلى تفاقم أزمة الديون وانهيار القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة.

 

وطرح خزيم ملامح الطريق للخروج من الأزمة الراهنة، والتي تتلخص في تشكيل مجموعة اقتصادية جديدة تتبنى فكر "مدرسة القيمة المضافة" لاستغلال المزايا الإنتاجية لمصر.


واختيار فريق عمل متجانس يركز على معالجة الخلل في الهياكل الإنتاجية بدلاً من الاكتفاء بالحلول النقدية، والتوقف عن سياسة الاستدانة لتمويل مشروعات غير إنتاجية.

واختتم خزيم حديثه بالتأكيد على أن الحكومة الحالية باتت "بلا رؤية أو برنامج عمل" واضح لتخطي الأزمة، مما يجعل التغيير الوزاري الشامل ضرورة ملحة لإنقاذ الوضع الاقتصادي.

 

حكومة ذات طابع سياسي

 

من جانبه أكد النائب عبد المنعم إمام رئيس حزب العدل أنه الدكتور مصطفي مدبولي لا يستحق البقاء في منصبه كرئيسا للحكومة مشيرا إلي أنه يجب الاكتفاء بفترة الثماني سنوات التي قضاها .

وأوضح في تصريحات خاصة لـ إيجبتك أن مستويات الأداء والدين لمستويات غير مسبوقة في تاريخ مصر الحديثة خلال عهد حكومات الدكتور مصطفي مدبولي ولابد من ضخ دماء جديدة .

وأشار إلي أن مصر بحاجة ملحة لحكومة ذات طابع سياسي وفكر اقتصادي مختلف بعيدا عن السياسة التي اتبعها دكتور مدبولي طوال السنوات الماضية.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء