رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

معركة الحرم الجامعي.. أستاذة بني سويف لـ«إيجبتك»: عايزة حقي|حوار

الدكتورة أسماء سيف
الدكتورة أسماء سيف

لا تزال أصداء "واقعة الصفع" داخل الحرم الجامعي ببني سويف تتصدر المشهد الأكاديمي، وما بين مذكرة رسمية تتهم أستاذة بـ"شد ملابس العميد"، ومحضر شرطة يتهم الأخير بـ"الاعتداء بالضرب"، تاهت الحقيقة بين أسوار الكلية.

في هذا الحوار الخاص، تخرج الدكتورة أسماء سيد، المدرس بقسم العلوم التربوية بكلية التربية للطفولة المبكرة جامعة بني سويف، عن صمتها لتروي لـ "إيجبتك" تفاصيل اللحظات العصيبة داخل لجنة امتحانات الدكتوراه، وتكشف عن كواليس صراعات "الجودة" التي سبقت الأزمة، وترد على قرارات إيقافها عن العمل وتحويلها للتحقيق.

“الغويشة الذهبية” توثق واقعة الجذب والعنف

تفاصيل "الصفعة" بظهر اليد ومحاولات تقييد الحركة

رد الدكتورة أسماء على اتهامات "شد ملابس العميد"

اختفاء كاميرات المراقبة من الدور الثالث وقت الحادثة

 كواليس الوقف الاحترازي عن العمل لمدة 3 أشهر

 

  • ما هي تفاصيل الأزمة وما هي مطالبك؟ 

الموضوع ليس "مطالب" بقدر ما هو اعتداء؛ فقد "مد يده عليّ"، ماذا أقول أو أطلب أكثر من ذلك؟ "واحد مد يده عليّ!".

 

وهل هذا التصرف حدث بدون أي أسباب؟ 

نريد الصراحة، بما يرضي الله، الجميع يعلم أن عميد الكلية لديه مشاكل سابقة، وإذا عدنا إلى الوراء، وبالتحديد منذ عام، كنت أتولى منصب مدير الجودة ومسؤولة عن الكنترولات، وكان عميد الكلية من البداية يفعل ما يحلو له؛ "من يريد منعه يمنعه، ومن يريد إدخاله يدخله". 

وكان يريد استخدامي كمديرة جودة لتمرير قراراته، فاصطدمت معه في أكثر من موقف، وقلت له: "يا فندم أنا لست جهة فصل في الموضوع، لو رجل من الشارع طلب مني استخراج مستندات أو شهادة جودة سأقوم بذلك، وإدارة الجامعة هي التي تقرر وفقاً للمقررات هل تمنح الشهادة أم لا".

 

وماذا طلب منكِ؟ 

حدث أن زميلة مسافرة بالخارج كان لها أعمال في الجودة منذ سنة، وأنا أعلم أن ملفها متوقف منذ عام، وهي ستقدم على درجة "أستاذ مساعد"، وبالمناسبة ملف هذه الزميلة لا يزال متوقفاً حتى الآن. طلبت مني استخراج شهادة الجودة لكي ترسلها إلى الجامعة، وبالفعل قمت باستخراج ملفاتها بالتواريخ الخاصة بها وصورتها كما هو مدون لدي، وجهزت لها الشهادة، وعرضتها للاعتماد في مجلس الجودة، وبالفعل تم اعتمادها. إلا أنني فوجئت به في مجلس الكلية يقول لي: "لا، هذا الموضوع لا يمر"، سألته "لماذا؟"، قال: "لن يمر" رغم أن مجلس الجودة اعتمده، ثم قال: "لا لا سنغير مجلس الجودة بالكامل"، ثم ردد: "لا لن تمر، فهي لم تكن موجودة منذ سنة". رددت عليه: "يا فندم أنا ليس لدي حالة مشابهة أقيس عليها، لابد أن ترسل الجامعة رداً رسمياً، وبناءً عليه أقرر قياسياً، أما أن أقرر من تلقاء نفسي فلا يجوز"، فاختلفنا ورفع صوته عليّ في المجلس فبكيت وغادرت الاجتماع وانصرفت.

 

وهناك موقف آخر لزميلة حالتها على النقيض تماماً "ليس لديها أي إنتاج أو ملفات"، وظل يتواصل معي على مدار اليوم يطلب مني استخراج شهادة لها! سألته: "كيف أستخرجها وليس عندي مستندات أصورها وأرفقها بالملف؟". في النهاية قلت له: "حاضر يا فندم"، واستخرجت الشهادة وسلمتها لها وأنا أعلم أن إدارة الجامعة سترفضها. لكنه اتهمني قائلاً: "أنتِ السبب وأنتِ وراء تعطيل الموضوع"، فقلت له: "أنا السبب في ماذا؟ وهي لا تملك مستندات!" وبدأت أحتد معه. وموضوع آخر في مجلس الكلية، حيث يريد تعيين "أشخاص من الخارج"، مثل دكتورة تربية حركية تعطي ساعة أو ساعتين في الترم وليس لدينا ساعات شاغرة للتعيين، فاختلفنا معه أنا ودكتورة أخرى، فوضعنا في رأسه وقرر "إزاحتنا من الوكالة"، فقلت له: "سلام عليكم"، وقدمت اعتذاراً رسمياً بالتنازل عن كافة المناصب (الجودة والكنترول) حتى لا أضطر للاحتكاك به أو الدخول له للتوقيع على أي ورقة، وأصبحت دكتورة من البيت إلى المحاضرة ومن المحاضرة إلى البيت.

 

وما هي طبيعة المناصب التي تخليتِ عنها؟ 

كان آخر منصب لي هو مدير إدارة الجودة، وهو منصب ليس بالقليل، وأردت بذلك منع الاحتكاك، كما كنت رئيسة كنترول وتركت له رئاسة الكنترول، ولم أعد أقبل أي تكليفات أو ندوات، وأصبحت "مركونة على جنب" وأعدمت نفسي وظيفياً.

 

وما قصة حظرك من موقع الكلية؟

 تم حظري من موقع كلية التربية للطفولة المبكرة الرسمي، وبالفعل توجهت باستغاثة لرئيس الجمهورية لما قد يتم تدبيره نحوي خلال فترة وقفي الاحترازي عن العمل. وبالصدفة كنت أتابع موقع الكلية مثل أي شخص، ففوجئت أنني لا أستطيع الدخول إليه، وتمكنت من الدخول فقط عن طريق هاتف ابني. الآن تم فك الحظر، لكنني اندهشت: حتى لو كان هناك خلاف بيننا، ما علاقة موقع الكلية الرسمي؟ وهل كل ذي منصب يستخدم أدواته لخنق الطرف الآخر؟

 

ثم ماذا حدث؟ 

زملائي في الكلية طلبوا مني المشاركة في أعمال الامتحانات وضغطوا عليّ للنزول نظراً لوجود عجز (زميلة حامل وأخرى لديها ظروف)، رفضت في البداية، لكن رئيسة القسم نصحتني بالقبول حتى لا يُفهم أنني ممتنعة عن العمل. قلت لها: "يعني أوافق وأقع في مشكلة؟"، خاصة وأنه تم إجراء 4 تحقيقات معي سابقاً، وآخر تحقيق تم عمل مذكرة بشأنه لا أعلم أين وصلت ولا أعرف الجزاء الموقع عليّ.

 

وما ملابسات التحقيق الأخير؟ 

لا أعلم بالتحديد أو لا أتذكر، لكنه بدأ يضغط عليّ ويحولني للتحقيق في أي شيء.

بمنطق "ليّ الذراع" مثلاً؟ 

ممكن، وبمنطق "هذه لا بد أن تُعاقب"، فتحولت لـ4 تحقيقات مؤخراً، علمت أن 3 منها حُفظت، أما الرابع فلا أعلم مصيره.

 

ألم يتم استدعاؤكِ للتحقيق الرابع؟ 

نعم تم استدعائي ولكن لا أعلم مصيره، وكان بخصوص الكنترول.

 

ما قصة الكنترول؟ 

يدعي أنني لم أحضر له كشف النتيجة، أو أحضرت كشوفاً ناقصة، لدرجة أنني قلت للمحقق إنه أحضر لي تشكيلاً غير التشكيل الخاص بي، وأن هذا التشكيل ليس لي، ورد المحقق بأنه لي، فقلت له غير صحيح والدكتورة المذكورة لم تكن معي.

 

ماذا عن المذكرة التي سُربت من الجامعة إلى الإعلام بخصوص إحالتك للتحقيق؟

 أنا معترضة تماماً على هذه الطريقة، وأن يتم فضحنا بهذا الشكل أمام الإعلام لدرجة أنني أصبحت "تريند"، ولا يحق للجامعة أن تفعل ذلك قبل انتهاء التحقيقات.

 

وماذا عن رأيك فيما احتوته المذكرة؟

 المذكرة كلها باطلة؛ فمن اعتدى على من؟ ومن الذي كان يمر على من؟

 

ألا توجد كاميرات وشهود؟ 

أولاً، لا توجد كاميرات في الدور الثالث في كلية الدراسات العليا للعلوم المتقدمة، والتي عُقدت بها امتحانات كلية تربية طفولة. كنت أشرف على لجنة امتحان تمهيدي دكتوراه، وكان بها معيدان وموظفان من الكلية. عندما حاولت الاستشهاد بهما تم تهديدهما في مستقبلهما لو تحدثا، وأحاول الاتصال بهما دون رد. والطلبة بعد خروجهم تم تهديدهم بأنهم "سيروحون في داهية" ويعيدون السنة إذا فتحوا أفواههم، ومن قال لي هذا الكلام عامل "يتقي الله". حتى الوكيل لن يشهد ضد العميد، لدرجة أن هناك وكيلاً لم يكن موجوداً منذ بداية اليوم وشهد وقال إنه كان موجوداً وأنني اعتديت عليه بألفاظ خارجة! فأنا الآن بمفردي، لذلك أصر على تفريغ الكاميرات لتحديد من دخل ومن خرج، وهم يقولون لي "لا توجد كاميرات".

 

وماذا عن محضر الجنح الذي تقدمتِ به؟ 

تم تحويل المحضر إلى النيابة.

 

وهل تم استدعاء عميد الكلية إلى النيابة؟ 

لا أعلم، والمحامي هو من يتابع الموضوع.

 

ماذا حدث في اللجنة بالضبط وبكل صراحة؟ 

في صباح ذلك اليوم كنت واقفة في اللجنة، ومساحتها صغيرة (3 في 4 أمتار) ويمتحن بها 18 طالباً، والمكان ضيق جداً لدرجة أنني كنت أقف على الباب. حضر عميد الكلية ومعه وكيلة الكلية فوسعت لهما الطريق، ووجدت شخصاً خلفي وهو "أمين الكلية"، سألته: "أنت داخل تعمل إيه؟"، كنت أريد أن أقول له إن المكان ضيق فهل أخرج أنا لتدخل أنت؟ فقال لي: "يعني إيه داخل أعمل إيه؟"، فقلت له: "أنا أسألك، لو هناك ضرورة لدخولك تفضل وسأخرج أنا"، خاصة وأن العميد لم ينادِ عليه. فجأة ترك العميد كل شيء وصرخ بي: "اوعي.. اوعي بقى.. اطلعي بره"، وبصوت عالٍ قال: "اطلعي بره مش عايز أشوف وشك.. يا دكتورة هناء (وكيلة الكلية) دي متمسكش لجان ولا كنترولات". فقلت له: "لو سمحت لا تعلي صوتك، وإذا أردت الخروج تفضل، أما أنا فلن أترك لجنتي إلا بتوقيع منك"، لأنني أوذيت في تحقيقات سابقة ولو تركت اللجنة سيتهمونني بالتقصير. دخلت اللجنة فقام بشد يدي بعنف ليخرجني، ففكت يدي منه لدرجة أنني كنت أرتدي "غويشة ذهبية" جرحت يدي من قوة الشد، وأثبت ذلك في تقرير الطب الشرعي، والطبيبة سألتني عن سبب الجرح وأخذت المقاسات بالضبط.

 

وماذا حدث أيضاً في اللجنة؟ 

أفلتُّ يدي من العميد وقلت له: "لو سمحت ابعد يدك"، فجاءت وكيلة الكلية وقيدت حركتي "حضنتني من المنتصف" وهي تقول "اهدي اهدي"، فقام هو بالهجوم عليّ من خلفها وأمسكني من "لياقة" ملابسي وضربني بظهر يده "قلم" على وجهي. في هذه اللحظة انقطع الماء والنور عني ولم أعد أسمع أو أرى شيئاً، وظللت لدقيقتين في حالة ذهول قبل أن أبدأ في البحث عنه.

 

عميد الكلية ادعى في مذكرته أنكِ سبق واعتديتِ عليه بالقول وتهجمتِ عليه؟

 متى تكرر ذلك وأنا لا أراه منذ شهر مايو؟ ولا يوجد بيني وبينه أي تواصل.

 

ألم تطلعي على المذكرة؟

 لا، لم أطلع عليها.

 

ألم يستدعِكِ رئيس الجامعة؟ 

لا، لم يستدعني.

 

عميد الكلية ذكر أنكِ قمتِ بشد ملابسه والتهجم عليه أثناء متابعة سير الامتحانات؟ 

غير صحيح، وبالعقل: كيف أشد ملابسه والناس حولي لا تتدخل أو تقول لي "عيب يا دكتورة"؟ هل أنا قوية لدرجة الافتراء على كل هؤلاء؟

 

وماذا عن موقفك من مدير الكلية؟

 لا يوجد بيني وبين مدير الكلية أي شيء، هم يسألونني "لماذا منعتِه؟"، والعميد هو صاحب القرار في دخول من يريد. وإذا كان كلامهم صحيحاً بأنني منعته، فكيف يستقيم ذلك مع أنني أدخلته في منتصف الترم قبل سفري للعمرة في نوفمبر الماضي؟ دخول مدير الكلية يقتصر على النواحي الفنية وعند استدعائه.

 

وملف خدمتك، ألا يوجد به أي جزاءات سابقة؟ 

لي 25 عاماً في العمل ولم أدخل في صراعات مع أحد، وكان عندي إنذار وحيد من قبل وحتى الآن لم يُرفع من بيان حالتي.

 

إذن القرار الحالي هو الوقف عن العمل والتحقيق معك؟ 

نعم، رئيسة القسم وقعت على قرار الوقف بعد إخطارها لمدة 3 شهور، حتى لا تكلفتي بأي أعمال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء