إيران 2026.. انهيار الريال والغلاء يلتهم الأجور واحتجاجات بالشوارع|فيديو
استعرضت قناة القاهرة الإخبارية، خلال تقرير لها تأثير التضخم والبطالة على الاقتصاد الإيراني وعلاقتهما بالاحتجاجات الإيرانية الأخيرة، حيث تشهد الساحة الإيرانية موجة توتر اجتماعي متصاعدة، يراها محللون انعكاساً مباشراً للانهيار غير المسبوق في المؤشرات الاقتصادية، ومع دخول عام 2026، لم تعد الأزمة مجرد أرقام في ميزانيات الدولة، بل تحولت إلى ضغوط معيشية خانقة دفعت بالشارع إلى حافة الغليان.
الريال في مهب الريح: مليون ونصف مقابل الدولار
ولفت تقرير القاهرة الإخبارية إلى أن العملة الإيرانية سجلت سقوطاً حراً مطلع العام الجاري، حيث كشفت تقارير دولية أن سعر صرف الدولار في السوق الموازية لامس مستويات تاريخية تتراوح بين 1.4 و1.5 مليون ريال، وبحسب وكالة "رويترز"، فإن العملة المحلية فقدت أكثر من 90% من قيمتها منذ إعادة فرض العقوبات الأمريكية عام 2018، مما تسبب في قفزات جنونية لكلف الاستيراد والإنتاج.
تضخم منفلت وتآكل في "الرواتب"
وأوضح التقرير أن وفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي، يواصل التضخم نهش القدرة الشرائية للإيرانيين، حيث سجلت المؤشرات ما يلي التضخم العام، حيث استقر عند 41% منذ عام 2023، قبل أن يقفز إلى 49% في عام 2025، مع توقعات ببقائه فوق حاجز الـ 40% خلال عام 2026، أسعار الغذاء، حيث شهدت الزيادات السنوية في أسعار السلع الغذائية طفرة تجاوزت 60%، سوق العقارات، لم تكن الإيجارات بمعزل عن الأزمة، حيث واصلت الارتفاع بنسبة 34% سنوياً، كما أدى هذا التضخم الجامح إلى تراجع "الأجور الحقيقية" بشكل مستمر؛ إذ تظل الزيادات الرسمية في الرواتب عاجزة تماماً عن ملاحقة سرعة انهيار العملة وغلاء المعيشة.
بطالة تحاصر الشباب
وأشار التقرير إلى أنه في مقابل هذا الغلاء، يظل المحرك الاقتصادي في طهران بطيئاً؛ حيث تراوح النمو الاقتصادي بين 2% و3%، وسط توقعات قاتمة بتباطئه إلى أقل من 1% خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن هذا النمو الضعيف يقف عائقاً أمام استيعاب الداخلين الجدد لسوق العمل، لا سيما مع وصول معدلات البطالة بين الشباب إلى قرابة 19%.
وأكد التقرير أن القراءات الاقتصادية تجمع على أن الاحتجاجات الحالية ليست ظاهرة عابرة، بل هي نتاج "نموذج اقتصادي معقد" يعاني من غياب الإصلاحات الهيكلية، وفي ظل انعدام الحلول الجذرية لاستقرار العملة وكبح التضخم وخلق فرص عمل، تظل موجات الغضب الاجتماعي مرشحة للتجدد والاستمرار، كعرض لمرض اقتصادي مزمن لم يجد دواءه بعد.