رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد اليمني: حل المجلس الانتقالي رسالة قوية على المستوى الإقليمي|فيديو

المجلس الانتقالي
المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن

قال الدكتور محمد اليمني، الباحث في العلاقات الدولية، إن الأحداث الأخيرة في اليمن، تمثل تطورات متسارعة للغاية، مع وجود مؤشرات مسبقة للتصعيد بين المجلس الانتقالي والمجلس الرئاسي، المدعومين من قوى إقليمية مختلفة، حيث تدعم الإمارات المجلس الانتقالي، بينما تدعم المملكة العربية السعودية المجلس الرئاسي، مشيرًا إلى أن الوضع في الجنوب اليمني يحمل بعدًا داخليًا وخارجيًا في آن واحد، مؤكدًا أن أي تهديد للجنوب اليمني يرتبط مباشرة بالأمن القومي للمملكة العربية السعودية، مشيدًا بالخطوات الأخيرة التي اتخذها الأمير محمد بن سلمان لإحباط أي محاولات انفصال في الجنوب اليمني.

حل المجلس الانتقالي

وأضاف اليمني، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن الإعلان المباشر عن حل المجلس الانتقالي في المملكة العربية السعودية يمثل خطوة إيجابية نحو توحيد الكلمة في اليمن، لكنه أشار إلى أن هذه الخطوة تحمل مخاطر عدة، نظرًا لأن المجلس كان يسيطر على مناطق كبيرة تتضمن نقاطًا عسكرية وأمنية واقتصادية استراتيجية، مما يجعل إدارة المرحلة الانتقالية تحديًا حقيقيًا، موضحًا أن إعلان حل المجلس الانتقالي لم يمنع ظهور مظاهرات في الجنوب اليمني، خاصة في المناطق التي كان يسيطر عليها المجلس، حيث أعرب السكان عن رفضهم عدم الاعتراف الرسمي بحل المجلس، مما يعكس تعقيد الوضع المحلي وتحديات تطبيق القرارات على الأرض.

وشدد الدكتور محمد اليمني، على أهمية المؤتمر الذي دعت له المملكة العربية السعودية، موضحًا أنه يمثل نقطة انطلاق لاستقرار اليمن ووضع خارطة طريق واضحة لتوحيد الداخل اليمني، مشيرًا إلى أن نجاح هذا المؤتمر سيكون حاسمًا في إدارة التوترات بين الفصائل المختلفة وضمان استعادة السيطرة على المناطق التي شهدت صراعًا مسلحًا، مؤكدًا أن المؤتمر السعودي لا يقتصر على الجانب السياسي فقط، بل يشمل الجوانب الاقتصادية والأمنية والعسكرية، بهدف خلق بيئة مناسبة لاستعادة الدولة اليمنية ووضع أسس استقرار دائم في المناطق الجنوبية، وتسهيل عمل الحكومة المركزية بالشراكة مع القوى المحلية المختلفة.

تأثير القرار على الأمن القومي السعودي

وأشار الباحث إلى أن حل المجلس الانتقالي يعد رسالة قوية على المستوى الإقليمي، إذ يقطع الطريق أمام أي محاولات للانفصال تهدد الأمن القومي للمملكة العربية السعودية، كما يوضح هذا القرار التزام الرياض بدعم استقرار اليمن، وضبط التوازن بين القوى المحلية والإقليمية في المنطقة، بما يقلل من فرص التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية اليمنية، متابعًا أن نجاح هذه الخطوة يعتمد على تعاون الفصائل المحلية، خاصة في الجنوب اليمني، مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، لضمان تطبيق القرارات بشكل سلس وتقليل الاحتكاكات العسكرية والسياسية، بما يتيح فرصة حقيقية لتحقيق استقرار شامل في البلاد.

ولفت إلى أن إعلان حل المجلس الانتقالي خطوة إيجابية على طريق استعادة الوحدة اليمنية وتعزيز الأمن الإقليمي، لكنها مرحلة حساسة تتطلب مراقبة دقيقة للتفاعل الشعبي والفصائلي على الأرض، مع التركيز على دعم المبادرات السعودية التي تهدف إلى دمج كل الأطراف في عملية سياسية موحدة، لتفادي أي تفاقم للنزاع أو محاولات انفصال مستقبلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء