دائماً ما يلتقى وزيرا الدفاع والداخلية فى زيارات رسمية بروتوكولية ومعهما قيادات الجانبين فى الاحتفالات السنوية لهما سواء بمناسبة انتصارات أكتوبر أو عيد الشرطة مؤكدين على تلاحم القوات المسلحة والشرطة فى دعم الأمن والاستقرار بكافة ربوع البلاد ومؤكدين على عمق التعاون والترابط الوثيق بينهما باعتبارهما جناحى الأمن والاستقرار للدولة المصرية، وأن التاريخ يشهد على الجهود والتضحيات التى يقدمها رجالهما لتحقيق أمن الوطن إلى حدٍ امتزاج دماء شهدائهما معاً فى ميادين القتال والكفاح والمكافحة ولعل أرض سيناء الحبيبة خير شاهد على ذلك حينما تعاون رجال الجيش والشرطة فى تطهيرها من دنس الإرهاب والإرهابيين وأيضاً فى حماية حدود البلاد الشرقية من محاولات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم حيث تقف القوات المسلحة المصرية سداً منيعاً لإجهاض هذا المخطط الإسرائيلى الرامى إلى تصفية القضية الفلسطينية.
بيد أن اللقاء الذى تم مؤخراً بين السيد الفريق أول عبد المجيد صقر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى بالسيد اللواء محمود توفيق وزير الداخلية وذلك بحضور الفريق أحمد خليفه رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة وقيادات وزارة الداخلية وعدد من الضباط بالوزارتين وطلبة الأكاديمية والكليات العسكرية المصرية وأكاديمية الشرطة جاء فى توقيت بالغ الأهمية بل إننى أعتبره لقاءً تاريخياً غير مسبوق تذكرت معه لقاء السيد المشير عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع آنذاك مع السيد اللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية الأسبق إبان حكم جماعة الإخوان الإرهابية حيث كان دخولهما معاً يداً بيد إلى قاعة المؤتمرات عنواناً وإيذاناً بانتفاضة الجيش والشرطة مع أبناء الشعب المصرى لمواجهة حكم جماعة الإخوان التى كانت تقوم على الإقصاء والتنكيل والتمكين والسيطرة على مقدرات ومفاصل الدولة المصرية وهو ما تحقق بالفعل نتيجة تلاحم قواتنا المسلحة مع الشرطة والشعب .
جاء هذا اللقاء ليعلن أن وزارتى الدفاع والداخلية تعملان معاً للحفاظ على الحالة الأمنية المستقرة فى ربوع الوطن ولن تنجح أى محاولة مهما كان مصدرها فى التأثير على هذا التلاحم والارتباط الوثيق بينهما لتحقيق أعلى درجات الجاهزية التى تسهم فى ترسيخ الحالة الأمنية المستقرة وحماية حدود الوطن وصون مقدساته ...كما أن التناغم بينهما يحقق الارتقاء بمستوى الجاهزية لردع كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن واستقراره.
مما لا شك فيه أن هذا الترابط الوثيق بين الجيش والشرطة والمدعوم بتوجيهات القيادة السياسية و رضاء معظم أبناء الشعب المصرى كان له أثره السلبى على طموحات الأبواق والحملات والشائعات والأكاذيب التى تطلقها قنوات الإخوان المدعومة بكارهى البلاد والتى حاولت طوال الأسابيع الماضية أن تسوّق لأحداث مزعومة وشائعات مذمومة فى محاولات يائسة للتشكيك فى ترابط أهم مؤسسات الدولة إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل الذريع نتيجة هذا الإجتماع التاريخى الذى ضم الأبطال من رجال الجيش والشرطة فى اصطفاف واضح لبيان قوة وتماسك الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية .
إن العلاقة بين قواتنا المسلحة والشرطة تمثل نموذجاً راسخاً للتكامل والتعاون مهما حاول المغرضون ....وعلى الرغم من اللجوء إلى العديد من الوسائل والأسايب المتدنية إلا أن الفشل كان دائماً هو نتيجة حصاد تلك المحاولات...ومن هنا فإنه يصعب التغلغل داخل هذا النسيج أو اختراقه بأى حال من الأحوال حيث أن تعاون مؤسستى القوات المسلحة والشرطة تنطلقان من هدف واحد هو حماية الدولة المصرية وصون مقدراتها وفق دور واختصاص كل منهما فى منظومة متكاملة لا تعرف التعارض بقدر ما تؤمن بالتنسيق والتكامل وهو ما يعكس الفهم الدقيق لطبيعة المرحلة وما تتطلبه من جاهزية دائمة وتبادل للرؤى وتوحيد للمفاهيم ....
فالتحديات الأمنية لم تعد تقليدية والعالم حولنا يشهد تغيرات متسارعة تتطلب أعلى درجات الانضباط والعمل المؤسسى بعيداً عن الارتجال أو الانفراد بالقرار...فبينما تضطلع القوات المسلحة بدورها فى حماية الحدود والحفاظ على الأمن القومى للوطن فى أبعاده الجغرافية والإستراتيجية فإن الشرطة تتولى تأمين الجبهة الداخلية والحفاظ على الاستقرار المجتمعى ومواجهة الجريمة بكافة أشكالها ...
وحين يعمل الجانبين فى إطار من التناغم والتنسيق تصبح الدولة أكثر قدرة على حماية أمنها ومقدراتها وأكثر استعدادا لمواجهة أى طارئ...ومن هنا فإن هذا اللقاء التاريخى لم يكن أبداً لقاء برتوكولياً كما هى العادة بل جاء ليحمل لنا رسالة مفادها إنهما يعملان لتحقيق أمننا واستقرارنا فى إطار منظومة متفق عليها تقوم على التعاون والثقة والاحترام المتبادل مهما حاول أهل الشر إحداث أى شرخ أو وقيعة أو تشكيك فى ذلك.
سوف تظل قواتنا المسلحة والشرطة هما جناحى الأمن والأمان والاستقرار فى مجابهة التحديات المرتبطة بالأمن القومى المصرى وسوف يظلان معاً فى طليعة الشعب المصرى يدافعان عن أمنه وسلامة أراضيه ضاربين أروع الأمثلة فى التضحية بالغالى والنفيس للحفاظ على الاستقرار الأمنى وسوف يظل التنسيق بينهما قائماً لردع محاولات العبث بأمن الوطن واستقراره وتهيئة المناخ لاستكمال مسيرة البناء والتنمية التى تنفذها الدولة المصرية فى كافة المجالات.
- # القوات المسلحة
- # القضية الفلسطينية
- # وزارة الداخلية
- # القائد العام للقوات المسلحة
- # القوات المسلحة المصرية
- # الأمن والاستقرار
- # تهجير الفلسطينين
- # مؤسسات الدولة
- # تصفية القضية الفلسطينية
- # لقوات المسلحة المصرية
- # قاعة المؤتمرات
- # العسكرية المصرية
- # اللواء محمود توفيق وزير الداخلية
- # الكليات العسكرية
- # قادة القوات المسلحة
- # قوات المسلحة
- # لشعب المصري
- # مقال رأي