رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد ربيع: الشارع المصري ينتظر من البرلمان تفعيل حقيقي لدوره الرقابي

مجلس النواب المصري
مجلس النواب المصري

أكد أحمد ربيع الكاتب الصحفي، أن المشهد السياسي تحت قبة مجلس النواب بعد اكتمال إعلان النتائج النهائية، يعكس حالة من الزخم والتنوع لم تشهدها الحياة البرلمانية منذ سنوات، مشيرًا إلى أن البرلمان الحالي أقرب في تركيبته وخريطته السياسية إلى برلمان 2015 أكثر منه إلى برلمان 2020، موضحًا أن المجلس اكتمل رسميًا بإعلان فوز آخر 49 نائبًا في 27 دائرة انتخابية، ليتبقى فقط 28 نائبًا يتم تعيينهم بقرار جمهوري، ليصل العدد الإجمالي لأعضاء المجلس إلى 596 نائبًا، وهي تركيبة عددية تتطلب بالضرورة مساحة سياسية أوسع للتوافق والحوار، فأبرز ما يميز هذا البرلمان هو غياب الأغلبية الحزبية المطلقة، على عكس برلمان 2020 الذي سيطر فيه حزب مستقبل وطن على نحو 52% من المقاعد، بينما نشهد الآن برلمان أغلبية لا أغلبية مطلقة، في ظل تمثيل ما يقرب من 15 حزبًا سياسيًا داخل المجلس، إلى جانب حضور قوي للمستقلين بنحو 105 مقاعد.

ائتلافات حزبية وزخم سياسي

وأضاف ربيع، خلال مداخلة هاتفية على فضائية “إكسترا لايف”، إن التحالفات الحزبية داخل البرلمان ستلعب دورًا محوريًا في إدارة المشهد التشريعي والرقابي، موضحًا أن أحزاب مستقبل وطن، وحماة الوطن، والجبهة الوطنية تشكل معًا الائتلاف الأكبر من حيث عدد المقاعد، ما يمنحها ثقلًا سياسيًا واضحًا داخل المجلس، وهذا التوازن بين الائتلافات الحزبية والمستقلين يعكس حالة تنافس حقيقية شهدتها العملية الانتخابية، ويؤسس لحياة برلمانية أكثر حيوية، تتسم بالنقاش والاختلاف وليس بالتصويت المسبق أو التوافق الشكلي.

وحول انتقال مجلس النواب إلى مقره الجديد بالعاصمة الإدارية، أوضح أن هذه الخطوة تتجاوز البعد الرمزي لتؤكد الانتقال الفعلي إلى مرحلة الجمهورية الجديدة، معتبرًا أن انعقاد أول مجلس نواب داخل العاصمة الإدارية يمثل رسالة سياسية ودستورية بالغة الدلالة، مضيفًا أن القاعة الجديدة للمجلس أكثر اتساعًا وتجهيزًا، بما يتناسب مع عدد الأعضاء الكبير، ويعكس رؤية الدولة في توفير بيئة تشريعية حديثة تدعم العمل البرلماني، حيث أن العاصمة الإدارية أصبحت أيقونة مؤسسية تضم أهم مؤسسات الدولة السيادية والتشريعية.

الرقابة الشعبية قبل الرقابة البرلمانية

ولفت إلى أن الرقابة الشعبية كانت حاضرة بقوة قبل انتخاب البرلمان، من خلال وعي الناخبين وتقدمهم بشكاوى إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، خاصة بعد تصحيح المسار وإبطال عدد من الدوائر الانتخابية، سواء بقرارات الهيئة أو بأحكام من المحكمة الإدارية العليا، كما أن من اللافت في هذه الانتخابات، هو تنوع الفئات العمرية التي شاركت في تقديم الشكاوى، وعلى رأسها الشباب، ما يعكس تطورًا ملحوظًا في مفهوم الرقابة الشعبية، ووعيًا متزايدًا بأهمية نزاهة العملية الانتخابية.

وأوضح الكاتب الصحفي أن الشارع المصري ينتظر من البرلمان الجديد تفعيلًا حقيقيًا للدور الرقابي، من خلال استخدام أدواته الدستورية في مساءلة الحكومة والوزراء، وتقديم الاستجوابات، بل واللجوء إلى سحب الثقة عند الضرورة، مضيفًا الدور التشريعي لا يقل أهمية، حيث تنتظر المجلس حزمة من القوانين الحيوية، أبرزها قوانين المحليات، وتداول المعلومات، إلى جانب مراجعة بعض التشريعات المثيرة للجدل، مثل قوانين الإيجار القديم، في ضوء التوازن بين الحقوق الاجتماعية والاقتصادية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء