رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«18 سنة حرمان وضرب حتى الإغماء».. استغاثة شاب ووالدته من قرية كفر المنصورة

محمد البلتاجي
محمد البلتاجي

في مشهد إنساني صادم تتقاطع فيه القسوة مع الصمت، يطلق الشاب محمد البلتاجي، ابن قرية كفر المنصورة التابعة لمركز طنطا بـمحافظة الغربية، استغاثة عاجلة بعد سنوات طويلة من المعاناة والحرمان، مطالبًا بحقه الشرعي في ميراث والده الراحل الحاج رشدي البلتاجي، والذي تُقدَّر قيمته بنحو 12 مليون جنيه، بحسب أقوال الأسرة.

 

 استغاثة شاب ووالدته من قرية كفر المنصورة

 

القصة بدأت منذ ما يقرب من 18 عامًا، عقب وفاة الحاج رشدي البلتاجي، حيث يقول محمد إن إخوته من الزوجة الأولى استولوا على كامل الميراث، وقاموا بطرده ووالدته من منزل الأسرة، باعتبارها الزوجة الثانية للمتوفى، ليجدا نفسيهما في الشارع بلا مأوى ولا سند. ومنذ تلك اللحظة، بدأت رحلة قاسية من التشرد ومحاولات البقاء.

وتروي الأم، وهي في حالة نفسية صعبة، أنها اضطرت لاحقًا للزواج مرة أخرى بعد أن تُركت بلا مأوى، حيث قام أحد الأشخاص بإيوائها هي ونجلها في مكان بسيط لا يليق بآدمي، عبارة عن محل خردة يحتوي على سرير واحد فقط، يجمع بين كونه مسكنًا للأسرة ومصدر رزق شاقاً في الوقت نفسه.

وبعد مرور 18 عامًا من الصمت القسري، قرر محمد المطالبة بحقه في الميراث، إلا أن محاولته – بحسب روايته – قوبلت بعنف شديد، حيث يقول إنه تعرض لاعتداء مبرح على يد أشقائه، أسفر عن إصابته بحالة إعياء شديدة أفقدته الوعي من كثرة الضرب، في واقعة وصفها بـ«محاولة كسر العافية وإسكات الصوت بالقوة».

محمد، الذي لم يعرف في حياته سوى الحرمان، يؤكد أن مطالبه لا تتجاوز حقه الشرعي والقانوني، مطالبًا الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنصافه ووالدته، وفتح تحقيق جاد في واقعة الاعتداء، وتمكينه من حقوقه التي حُرم منها لسنوات طويلة.

القضية تفتح الباب أمام تساؤلات مؤلمة حول مصير أبناء الزوجة الثانية، وكيف يمكن أن يتحول الميراث من حق شرعي إلى سبب للتشرد والعنف، في ظل غياب الحلول الودية وتجاهل القيم الدينية والإنسانية التي تحث على العدل وصلة الرحم.

وتناشد الأسرة المسؤولين، وأجهزة الدولة، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، وكل من يملك ضميرًا حيًا، النظر إلى هذه القضية بعين العدالة، خاصة وأن الضحية شاب لم يحمل سلاحًا، ولم يطلب سوى حقه، ووالدة لم تطلب سوى الأمان بعد سنوات من القهر.

وتبقى هذه الاستغاثة صرخة مفتوحة في وجه الظلم، ورسالة بأن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن العدل  وإن تأخر  يظل الأمل الأخير لمن لا يملكون إلا صوتهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء