محلل سياسي: واشنطن مطالبة بوقف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي
أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، المحلل السياسي، أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، يعكس إصرار حكومة الاحتلال على انتهاج سياسات قمعية تهدف إلى تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها الأصليين، في إطار مخطط استيطاني طويل الأمد يسعى لإحلال المستوطنين مكان الفلسطينيين.
وأوضح العابد، خلال مداخلة عبر تطبيق "زوم" من مدينة جنين على فضائية " إكسترا لايف"، أن ما يجري على الأرض في قطاع غزة والضفة الغربية لا يمكن فصله عن التوجهات الأيديولوجية المتطرفة داخل الحكومة الإسرائيلية الحالية، مشيرًا إلى أن الاحتلال يتعامل مع اتفاقات التهدئة كغطاء مؤقت لمواصلة فرض وقائع جديدة بالقوة، بعيدًا عن أي التزام حقيقي بالسلام أو القانون الدولي.
عقيدة متطرفة
وشدد العابد، على أن استهداف الأطفال والنساء والنازحين في غزة والضفة الغربية يمثل جزءًا أصيلًا من عقيدة متطرفة تتبناها بعض أركان الحكومة الإسرائيلية، معتبرًا أن هذه الممارسات ترقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان.
وأضاف: أن تصاعد الاعتداءات ضد المدنيين يؤكد غياب أي نية حقيقية لوقف التصعيد، لافتًا إلى أن الاحتلال يستخدم القوة المفرطة كوسيلة لإرهاب السكان ودفعهم إلى الهجرة القسرية، في انتهاك واضح لكل القيم الإنسانية والأعراف الدولية.
خرق واضح للقانون الدولي
وأشار العابد، إلى أن السياسات الإسرائيلية تتناقض بشكل صارخ مع القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 22803، إضافة إلى اتفاق شرم الشيخ الذي نص صراحة على فتح المعابر وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
وأكد المحلل السياسي، أن الاحتلال لم يلتزم حتى بالحد الأدنى من البروتوكول الإنساني، حيث يواصل إغلاق المعابر وعرقلة دخول المساعدات الطبية والغذائية، رغم توفرها بكميات كافية على الجانب المصري والأردني، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويضاعف معاناة المدنيين.
الدعم الأمريكي يقوض السلام
وانتقد العابد، بشدة موقف الإدارة الأمريكية، معتبرًا أن دعمها غير المشروط لحكومة بنيامين نتنياهو يسهم بشكل مباشر في تقويض فرص السلام، ويمنح الاحتلال غطاءً سياسيًا لمواصلة انتهاكاته دون محاسبة.
وأضاف: أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التزام إسرائيل بالاتفاقات لا تعكس الواقع الميداني، داعيًا واشنطن إلى ممارسة ضغط حقيقي وفعّال على تل أبيب لإلزامها بتطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل إعادة الإعمار وعودة الحياة الطبيعية إلى قطاع غزة.
وختم العابد، حديثة بالتأكيد على أن أي حل سياسي حقيقي لن ينجح ما لم يُقترن بإجراءات ملموسة تضمن حماية المدنيين الفلسطينيين، ووقف الانتهاكات، واحترام الاتفاقات الدولية باعتبارها أساسًا لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.