«عيد الثقافة» يكرم رموز الإبداع ويعزز الهوية الثقافية المصرية
أكدت رضوى هاشم، المتحدث الإعلامي باسم وزارة الثقافة، أن الاحتفالية السنوية لعيد الثقافة تعد إحدى أهم الفعاليات التي تحرص الوزارة على تنظيمها، نظرًا لدورها في تكريم رموز الإبداع وصنّاع الهوية الثقافية المصرية، الذين أسهموا عبر أعمالهم في تشكيل وعي المجتمع وغرس القيم الفنية والإنسانية في نفوس الأجيال المتعاقبة.
وأوضحت مداخلة هاتفية على شاشة «إكسترا نيوز»، هاشم أن هذا التكريم يمثل رسالة تقدير وعرفان لكل مبدع قدّم حياته وجهده في خدمة الفن والثقافة، مؤكدة أن الاحتفال بعيد الثقافة لا يقتصر على توزيع الجوائز، بل يحمل بعدًا معنويًا عميقًا يعكس احترام الدولة لقوتها الناعمة ودورها في بناء الإنسان.
تكريم واسع لرموز الفن والثقافة
وخلال كشفت المتحدثة الإعلامية أن وزارة الثقافة كرّمت هذا العام أكثر من 110 مبدعين من الحاصلين على جوائز الدولة التشجيعية والتقديرية وجوائز التفوق والنيل، في مختلف المجالات الثقافية والفنية.
وأضافت أن الاحتفالية شملت أيضًا تكريم نخبة من رموز الفن والثقافة الذين تركوا بصمات بارزة في تاريخ الإبداع المصري، من بينهم الفنان محمد صبحي، والموسيقار عمر خيرت، والفنان علي الحجار، إلى جانب عدد من الأسماء التي أسهمت في إثراء المشهد الثقافي، مؤكدة أن هذه الشخصيات تمثل مصدر فخر للهوية الثقافية المصرية.
احتفالية تعكس قوة مصر الناعمة
وأكدت رضوى هاشم، أن الاحتفالية كانت مناسبة مميزة لتسليط الضوء على دور المبدعين في تشكيل الوعي الجمعي، مشيرة إلى أن الفن والثقافة يمثلان أحد أعمدة القوة الناعمة للدولة المصرية، وأداة فعالة في التعبير عن الشخصية الوطنية داخليًا وخارجيًا.
وأوضحت هاشم، أن الوزارة تحرص من خلال عيد الثقافة على إبراز النماذج المضيئة التي استطاعت عبر مسيرتها الفنية والثقافية أن تترك أثرًا إنسانيًا وحضاريًا، وتقدم قدوة حقيقية للأجيال الجديدة.
استراتيجية لتطوير قصور الثقافة
وأشارت المتحدثة، إلى أن وزارة الثقافة تعمل بالتوازي مع الاحتفالية على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتطوير هيئة قصور الثقافة، والتي تتضمن عدة محاور رئيسية، من بينها تطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة العاملين، وتبني المواهب الشابة في مختلف المحافظات.
وأضافت: أن هذه الاستراتيجية تستهدف تحقيق العدالة الثقافية، وضمان وصول الخدمات والأنشطة الثقافية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، خاصة في المناطق النائية والمحرومة من الخدمات الثقافية.
مبادرات لبناء وعي الأجيال الجديدة
وأكدت رضوي هاشم، أن خطة الوزارة تشمل إطلاق مبادرات ومشروعات ثقافية وفنية موجهة لطلاب المدارس والجامعات، بهدف تنمية الوعي الثقافي والفني لديهم، وترسيخ قيمة الثقافة باعتبارها جزءًا أصيلًا من بناء الشخصية الوطنية.
وشددت هاشم، على أن الثقافة في مصر ليست مجرد نشاط ترفيهي، بل هي هدف ورسالة وذاكرة ومسؤولية مشتركة، مشيرة إلى أن تكريم المبدعين هو في جوهره تكريم للمجتمع المصري بأكمله.
التزام مستمر بدعم الإبداع
واختتمت رضوى هاشم، حديثها بالتأكيد على التزام وزارة الثقافة بمواصلة دعم المبدعين وتعزيز البيئة الحاضنة للإبداع، بما يسهم في ترسيخ مكانة مصر كمنارة للفن والثقافة على المستويين المحلي والدولي.