رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم الصيام في شهر رجب؟ دار الإفتاء تجيب

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم الصيام في شهر رجب؟ فقد أخبرني صديقي أن شهر رجب من الأشهر الفاضلة عند الله عز وجل، وأنه يستحب الإكثار من العمل الصالح فيه، فما حكم الصيام فيه؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن صيام التطوع مستحبٌّ في غير أيام رمضان وما وجب على المسلم صيامه من نذور وكفارات؛ سواء كان ذلك في شهر رجب أو في غيره، ما دام ذلك بعيدًا عن الأيام التي يمنع فيها الصوم: كالعيدين وأيام التشريق الثلاث، بل إنَّ الصوم في الأشهر الحُرُم مطلقًا -والتي منها رجب- آكد في الاستحباب لمضاعفةِ الثواب فيها.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن شهر رجب من الأشهر الحرم الأربعة وهي: ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب، كما في حديث أبي بكرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاَثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» أخرجه الشيخان.

وقد فضَّل الله هذه الأشهر الأربعة على سائر شهور السنة حيث جعل ثواب الطاعة فيها مضاعفًا، وعقاب المعصية فيها أيضًا مضاعفًا؛ فقال تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة: 36].

حكم الصيام في شهر رجب

ورغَّب الشرع الشريف في فعل الطاعات في الأشهر الحرم -ومنها شهر رجب-، ومن جملة الأعمال الصالحة التي يستحب فعلها الإكثار من الصوم؛ وذلك لعموم الأدلة الواردة في فضل الصوم، ومنها: ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» أخرجه البخاري.

وتابعت دار الإفتاء: بخصوص ما ورد في فضل صيام شهر رجب أو شيء منه مِن حيث كونُه مِن الأشهر الحرم: فقد جاء عن مجيبة الباهليَّة، عن أبيها، أو عمها، أنَّه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثمَّ انطلق، فأتاه بعد سنة، وقد تغيرت حاله وهيئته، فقال: يا رسول الله، أما تعرفني؟ قال: «ومن أنت؟» قال: أنا الباهلي الذي جئتك عام الأول، قال: «فما غَيَّرك، وقد كنت حسن الهيئة؟»، قال: ما أكلت طعامًا إلا بليل منذ فارقتك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم عذبت نفسك؟»، ثم قال: «صم شهر الصبر، ويومًا من كل شهر»، قال: زدني؛ فإن بي قوة، قال: «صم يومين»، قال: زدني، قال: «صم ثلاثة أيام»، قال: زدني، قال: «صم من الحُرُم واترك، صم من الحُرُم واترك، صم من الحُرُم واترك»، وقال بأصابعه الثلاثة فضمها، ثم أرسلها. رواه أبو داود.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء