رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قانون العمل الجديد.. ضمانات أقوى لحقوق العاملين ومساواة كاملة بين الجنسين

قانون العمل الجديد
قانون العمل الجديد

دخل قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 حيز التنفيذ مطلع سبتمبر الجاري، حيث وضع ضوابط واضحة لتنظيم حصول العاملين على الإجازات السنوية والدراسية، بما يحقق التوازن بين مصلحة العمل وحقوق الموظفين، وضمان بيئة عمل عادلة تدعم الإنتاجية مع الحفاظ على التزاماتهم الأسرية والتعليمية.

صاحب العمل المسؤل عن الإجازة السنوية 

ونصت المادة 125 من القانون على أن صاحب العمل هو المسئول عن تحديد ميعاد الإجازة السنوية وفقًا لمقتضيات العمل، مع التزام العامل بالحصول عليها في الموعد المقرر وإلا يسقط حقه فيها. كما ألزمت بمنح العامل ما لا يقل عن 15 يومًا إجازة سنويًا، منها 6 أيام متصلة على الأقل، إلى جانب تسوية رصيد الإجازات أو صرف المقابل المادي عنها كل 3 سنوات. وأكدت المادة على أحقية العامل في الحصول على المقابل المالي الكامل لرصيد إجازاته حال انتهاء علاقة العمل قبل استنفادها.

وشدد القانون على عدم جواز تجزئة أو تأجيل إجازات الأطفال وذوي الإعاقة، مراعاة لظروفهم الخاصة، بما يضمن تمتع هذه الفئات بحقوقها الكاملة دون انتقاص، وفيما يتعلق بالإجازات الدراسية، 

العامل الطالب يحق له تحديد معاد إجازاته 

كما نصت المادة 126 على حق العامل في تحديد ميعاد إجازته إذا كان مرتبطًا بامتحانات، بشرط إخطار صاحب العمل قبلها بـ15 يومًا. كما منحته إجازة دراسية بأجر كامل خلال أيام الامتحان الفعلية، على أن يتم تقديم إخطار مسبق بعشرة أيام وإثبات دخوله الامتحانات.

المساواه التامة بين الرجل والمرأة 

ونصت المادة (53) من قانون العمل الجديد بشكل صريح على سريان جميع الأحكام المنظمة لتشغيل العمال على النساء العاملات دون أي استثناءات أو صور تمييز، بما يضمن المساواة التامة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات داخل بيئة العمل.

كما شددت المادة على أن جميع العاملين، رجالًا ونساءً، لهم الحق في الحصول على أجر متساوى عند أداء عمل ذي قيمة متساوية، وهو ما يشمل كافة صور الأجر سواء كانت أساسية أو متغيرة، علاوات أو حوافز، بدلات أو مزايا نقدية وعينية، وذلك تأكيدًا على أن معيار التقييم في سوق العمل هو الكفاءة والإنتاجية، لا النوع الاجتماعي.

تحديد الأعمال التي يحظر تشغيل النساء فيها 

وفي السياق ذاته، ألزم القانون الوزير المختص بعد التشاور مع المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة  بإصدار قرارات تحدد الأعمال أو الحالات التي يُحظر تشغيل النساء فيها.

ويأتي هذا الإجراء ليس بهدف التضييق على المرأة العاملة، بل من منطلق الحفاظ على السلامة والصحة المهنية، وحماية الأمومة في بعض الظروف الخاصة التي قد تفرض طبيعة العمل فيها مخاطر على الصحة أو على الحياة الأسرية.

وضع حد لممارسات التمييز في الأجور

وتضمنت المذكرة الإيضاحية للتشريع، أن النص يُمثل نقلة نوعية في مسار قوانين العمل في مصر، إذ يضع حداً لممارسات التمييز في الأجور التي عانت منها بعض النساء في سوق العمل، كما يعزز من مكانة المرأة في القطاعات الإنتاجية والخدمية على حد سواء، وأن هذا التوجه متسقًا مع ما أعلنته الدولة من استراتيجيات لتمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، حيث يفتح القانون الباب أمام مشاركة أوسع للنساء في سوق العمل، ويسهم في خلق بيئة عمل أكثر إنصافًا تشجع على زيادة الإنتاجية وتحقيق التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء