رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أشرف سنجر: الدعم الأوروبي بمثابة شراء وقت للمعارضة الأوكرانية|فيديو

الحرب الروسية الاوكرانية
الحرب الروسية الاوكرانية

قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، إن الهجوم الروسي المستمر على البنية التحتية في أوكرانيا، بما يشمل شبكات الكهرباء والاتصالات والمياه، إضافة إلى استهداف رحلات المترو، يمثل محاولة روسية للضغط على القيادة الأوكرانية، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية موسكو لإجبار أوكرانيا على التنازل، وتظهر التوجه الروسي نحو حرب استنزاف طويلة، رغم جهود بعض الوسطاء الدوليين لتقريب المواقف بين موسكو وكييف.

المقر الرئاسي الروسي بين الاستهداف والمغامرة

وأضاف سنجر، خلال مداخلة على فضائية اكسترا لايف، أن محاولة استهداف المقر الرئاسي الروسي، رغم نفي كييف المباشر، تعد مقامرة استراتيجية كبيرة من الجانب الأوكراني، بحسب روسيا، وهذه الخطوة تحمل رمزية كبيرة، إذ أنها تهدد صورة الدولة الروسية أمام العالم، وتعكس حجم التصعيد المتبادل، في وقت لا تزال فيه التوترات العسكرية مستمرة وتضغط على القيادة الأوكرانية لاتخاذ قرارات عاجلة، مؤكدًا أن الرئيس الأوكراني زيلينسكي يواصل دعوته لتوريد أنظمة الدفاع الجوي والمعدات العسكرية، معتمداً على الدعم الأوروبي المستمر، بعدما تراجعت الولايات المتحدة عن تقديم الدعم المباشر إلى حد كبير، وهذا الدعم الأوروبي يشمل الدعم المالي والعسكري، وآخرها تخصيص ملياري دولار لتعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية، في محاولة لتمديد أمد الصمود أمام القوة العسكرية الروسية.

صراع مستمر بين روسيا وأوكرانيا

وأشار إلى أن الدعم الأوروبي يعد بمثابة شراء وقت للمعارضة الأوكرانية، إذ تحاول أوروبا استغلال الفترة الحالية لاحتواء التحركات الروسية ومنع أي توسعات تهدد أمنها القومي، ومع ذلك، هناك تحذير من صعوبة استمرار هذا الوضع لفترة طويلة، إذ أن روسيا دولة ذات موارد متعددة وقدرات تصنيع أسلحة متقدمة، ما يجعل المواجهة غير متكافئة على الأرض، كما أن أزمة احتجاز الولايات المتحدة لناقلة نفط روسية في المياه الدولية، جعل واشنطن بررت ذلك بانتهاك القانون الأمريكي، بينما رأت موسكو أنه خرق للقانون الدولي واتفاقيات حرية الملاحة، وهذه الخطوة قد تفتح الباب لمزيد من التوتر بين موسكو وواشنطن، رغم تحرك روسيا بحذر لحماية مواطنيها، مؤكداً أن القانون الدولي غالباً ما ينهار أمام لغة القوة.

وأوضح أن الولايات المتحدة تنوي إخضاع طاقم الناقلة الروسية للمحاكمة، ما يشير إلى تصعيد محتمل ويفتح تساؤلات حول المستقبل القانوني والدولي لهذه الإجراءات، مشيرًا إلى أن هذا قد يشجع تكرار عمليات مماثلة على ناقلات روسية أو حتى صينية، ما يزيد المخاطر على الاستقرار البحري والتجارة الدولية، مؤكدًا أن المواقف الروسية والأمريكية تجاه أوكرانيا لا تزال متباعدة، إذ أن إدارة واشنطن تركز حالياً على قضايا أخرى أهم بالنسبة لها، مثل فنزويلا وأمريكا اللاتينية وقضايا المخدرات والهجرة غير المشروعة، وهذا يعني أن الصراع الأوكراني قد يظل في مرحلة توتر طويل، بينما تستمر روسيا في استثمار أي تباينات غربية لصالحها.

واختم الدكتور أشرف سنجر، حديثه بالتأكيد على أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا ما زالت تدخل في مرحلة استنزاف طويل، مع تعقيدات قانونية ودبلوماسية على الصعيد الدولي، وأن أي حلول تتطلب تنسيقاً أوروبياً وأمريكياً حقيقياً، بالإضافة إلى فهم المخاطر الاستراتيجية التي تمثلها السياسة الروسية الحالية على الأمن الأوروبي والعالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء