وزير النقل السوداني يعلن قرب فتح معبر الجنوب مع جوبا
التقى وزير البنى التحتية والنقل السوداني، سيف النصر التجاني هارون، اليوم بمدينة بورتسودان، وفد اتحاد غرف النقل السوداني، بحضور وكيل الوزارة د. عصام حسابو، ومدير عام وحدة النقل البري أحمد حامد حمزة، وذلك في إطار التنسيق المشترك لمناقشة قضايا قطاع النقل في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
فتح معبر الجنوب ومشروعات جديدة
وأعلن الوزير الاستعداد لافتتاح معبر الجنوب في القريب العاجل، وتقديم دراسة متكاملة لتعزيز التبادل التجاري بين السودان وجنوب السودان.
كما كشف عن خطط لافتتاح سوق جديد للتبادل الحدودي يخدم اتحاد أصحاب العمل السوداني، إلى جانب إنشاء منطقة حرة بمدينة كوستي مخصصة لصناعة وتسويق المنتجات المحلية.
اتحاد غرف النقل: الحرب أضعفت حركة الصادر والوارد
وأكد وفد الاتحاد خلال اللقاء أن قطاع النقل يُعد من الركائز الأساسية للاقتصاد السوداني، إلا أنه تأثر بشكل كبير بتداعيات الحرب، ما انعكس سلبًا على حركة الصادرات والواردات، وتراجع كميات المنقولات، وصعوبة الحركة في عدد من المناطق المتأثرة.
واستعرض الاتحاد جملة من التحديات التي تواجه القطاع، أبرزها تعدد الرسوم والجبايات وتكرارها، وتعقيد إجراءات التصاريح الأمنية، وضعف حماية الناقل الوطني أمام المنافسة الأجنبية، وغياب تمثيل غرف النقل في مجالس إدارات الهيئات ذات الصلة.
مطالب بإصلاحات قانونية وخدمية
كما شملت القضايا المطروحة ضعف الخدمات مقابل الضرائب المدفوعة، ومشكلات الموانئ البرية، وفرض رسوم دون مقابل خدمي، وعدم تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع بعض الدول، إضافة إلى التأخير في إجازة قانون النقل البري الذي اعتبره الاتحاد المدخل الجذري لمعالجة التشوهات القائمة.
وأشار الاتحاد كذلك إلى أهمية دعم قطاع النقل المبرد، لدوره الحيوي في نقل الأدوية والصادرات الغذائية، خاصة عبر ميناء سواكن في ظل استمرار حركة الملاحة بين سواكن وجدة.
الوزارة: اتحاد غرف النقل شريك أصيل في صناعة السياسات
من جانبه، أكد وزير البنى التحتية والنقل أن الوزارة تعمل على وضع سياسات واستراتيجيات متوازنة تخدم المستثمر والناقل والمستهلك، مشددًا على أن اتحاد غرف النقل يُعد شريكًا أساسيًا في صياغة القوانين والسياسات المنظمة للقطاع.
وأوضح أن الوزارة تسعى إلى الإسراع في إجازة قانون النقل البري، وإنشاء آليات فاعلة لمحاربة الرسوم والجبايات العشوائية، والتنسيق مع دول الجوار لتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، إلى جانب تنظيم ورشة شاملة لغرف النقل لمناقشة الإشكالات ووضع حلول عملية.
السودان مؤهل ليكون مركزًا إقليميًا للنقل
وأكد الوزير أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للسودان يؤهله ليكون مركزًا إقليميًا للنقل العابر، مشيرًا إلى أن مسارات النقل عبر السودان تُعد من الأقل تكلفة مقارنة بدول المنطقة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن إجازة قانون النقل البري تمثل المدخل الحقيقي لمعالجة معظم التحديات التي تواجه قطاع النقل، مع التزام الوزارة بدراسة توصيات اتحاد غرف النقل واتخاذ القرارات التي تحمي الناقل الوطني وتخدم الاقتصاد السوداني.
يأتي هذا اللقاء في وقت يشهد فيه قطاع النقل السوداني تحديات كبيرة نتيجة الأوضاع الأمنية والاقتصادية، وسط مساعٍ حكومية لإعادة تنظيم القطاع وتطوير بنيته التشريعية والتحتية، بما يسهم في دعم التعافي الاقتصادي وتعزيز التجارة الإقليمية.