رئيس وزراء كردستان يحذّر من مخاطر تطهير عرقي بحق الكرد في حلب
حذّر رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، اليوم الخميس، من التداعيات الخطيرة للاعتداءات التي يتعرض لها المواطنون الكرد في مدينة حلب السورية، معتبرًا أن ما يجري يهدد سلامة المدنيين وينذر بتغيير ديمجرافي قسري في المنطقة.
في تطور لافت على الساحة الميدانية شمالي سوريا، ظهر رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، داخل غرفة العمليات العسكرية، في مشهد يعكس متابعته المباشرة لسير المواجهات الدائرة بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، بالتزامن مع تصاعد حدة الاشتباكات في مدينة حلب.
مخاوف من تغيير التركيبة السكانية
وقال بارزاني، في بيان رسمي إن الأحداث الجارية في حلب، وما يصاحبها من استهداف للأحياء الكردية، تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية، وتضع السلطات في دمشق، إلى جانب ضمير المجتمع الدولي، أمام تساؤلات جوهرية حول مسؤولياتها في حماية المدنيين.
وأكد أن هذه الاعتداءات تثير قلقًا بالغًا إزاء مصير السكان، وتزيد من تعقيد المشهد الأمني والإنساني في المدينة.
رفض مبررات العنف والتطهير العرقي
وشدد رئيس حكومة إقليم كردستان على أن الحروب والعنف لا تمثل حلًا جذريًا لأي نزاع، مؤكدًا انتفاء أي مبرر لما وصفه بمحاولات التطهير العرقي.
وأشار إلى أن استهداف المدنيين على أساس قومي أو عرقي يشكل انتهاكًا خطيراً للقيم الإنسانية، ويتطلب موقفًا حازمًا من الأطراف المعنية.
دعوة للحوار وتحمل المسؤوليات
وأعرب بارزاني، عن أمله في أن تضطلع جميع الأطراف بمسؤولياتها، وتسعى إلى حماية أرواح المدنيين، واللجوء إلى الحوار كخيار أساسي لمعالجة الخلافات.
كما دعا إلى أن يرتقي نظام الحكم الحالي في سوريا إلى مستوى المسؤولية، وأن يعمل بروح حكومة ديمقراطية جامعة تمثل كافة مكونات الشعب السوري.
تأتي تصريحات مسرور بارزاني في ظل تصاعد التوترات الأمنية في مدينة حلب، وما رافقها من تقارير عن استهداف أحياء ذات غالبية كردية، وسط مخاوف إقليمية ودولية من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة النزوح والتغيير الديمجرافي في شمال سوريا.